فارحم ضنا جسدي وحسن تصبّرى * وارع الجميل فما الجمال يدوم
* * * وله في ألكن « 1 » :
فلا تعجبوا من لكنة في لسانه * فمن حلو فيه لا يفارقه الشّهد « 2 »
* * * وهذا المعنى أصله بالتركيّة ، وكنت عرّبته قبل أن رأيت تعريبه .
وبيتي هو « 3 » :
ما لكنة فيه تشين وإنما * تأبى الحروف فراق شهد لسانه
ثم رأيت في « ديوان الشهاب » ما زاد عليه ، وهو قوله :
باللّه حدّث عن تلجلج نطقه * سكرا وأتحفنى بعذب بيانه
ألضيق فيه ليس يخرج لفظه * أم لا يريد فراق عذب لسانه
ومما يستعذب هنا قول ابن تميم « 4 » :
عابوا التّلجلج في لسان معذّبى * فأجبتهم للصّبّ فيه بيان
إن الذي ينشى الحديث لسانه * ولسانه من ريقه سكران
* * * ولهذا الأصل الطيّب المغرس ، فرع لم يزل ولا يزال تتعرف فيه المعالي وتتفرّس .
هامش
( 1 ) في ج : « اللكن » ، والمثبت في : ا ، ب .
والبيت في : خلاصة الأثر 3 / 438 ، إعلام النبلاء 6 / 381 .
( 2 ) في ا : « ولا تعجبوا » ، والمثبت في : ب ، ج .
وفي خلاصة الأثر : « لا يفارقه الحرف » .
( 3 ) خلاصة الأثر 3 / 438 ، إعلام النبلاء 6 / 382 ، نقلا عنه .
( 4 ) في ا : « تمائم » ، والمثبت في : ب ، ج .
وتقدم التعريف بمجير الدين بن تميم ، في الجزء الأول ، صفحة 440 .