134 مصطفى الزيبارىّ « * »
هو في هذه الحلبة ، كالعقد النفيس في اللّبّة .
وله جامعيّة فنون تربو على الحصر ، وفضائل لا يستطيع جحودها نبهاء العصر .
لكنه أتى الدهر وقد هرم ، « 1 » فلم يتروّ زهير روضه بمثل ندى هرم .
فهو يشتكى زمنا بعيد الإحسان ، لا تستجلبه ولا دعوة الغيد الحسان « 1 » .
وينظم الشعر على فاقة ، ما له منها إفاقة .
بحدّ أمضى من النّصل ، وهزل أحلى من الوصل .
وقد ذكرت له ما يستلذّ وصفه الوصّاف « 2 » ، والقول فيه أنه غاية في بابه من الإنصاف .
فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها البهائىّ « 3 » :
هي الشمس إن حيّى بها الأوطف البدر * فخذها هنيئا لا ملام ولا وزر « 4 »
دهاقا دهاقا غير عان فإنها * إذا صافحت ذا عسرة حلّه اليسر « 5 »
ولا تخش إملاقا فإن حبابها * فرائد ياقوت وذائبها تبر
هامش
( * ) ترجمه الطباخ ، في إعلام النبلاء 6 / 10 - 413 ، نقلا عن النفحة ، وسماه « مصطفى بن حسن الزيبارى » ، وذكر أنه توفى بعد سنة أربع وتسعين وألف .
( 1 ) ساقط من : إعلام النبلاء .
( 2 ) في ا : « الوصفان » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الجزء ، صفحة 291 ، برقم 94 .
والقصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 410 .
( 4 ) في ا : « إن حيى ربا الأوطف » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء .
والأوطف : غزير شعر الحاجبين .
( 5 ) كأس دهاق : ممتلئة .