ومنها في الأبيض منه من أبيات « 1 » :
ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشّميم بين الزّهور
قضب من زبرجد حاملات * قطعا فكّكت من الكافور
* * * هذا ما وجدته منقولا عنه .
ورأيت في أشعار بعض المتأخّرين ممّن تقدم تشبيه هذا الزهر .
فمّمن استعمله ممّن أدركته أبو مفلح البيلونىّ الحلبىّ « 2 » ، في مقصورة له « 3 » ، « 4 » حيث قال « 4 » :
قرنفل الرّوض شفاه ضمّها * لعسا لكي يلثم ناشقا دنا
* * * واستعمله قبله الكمال محمد بن أبي اللّطف المقدسىّ ، المتوفىّ « 5 » سنة ثلاث وثلاثين وألف في قوله « 6 » :
حكى القرنفل محمرّا على قضب * خضر لها صار بالتّفضيل منعوتا
كفّا على معصم نقش به خضر * غدا له كافر العذّال مبهوتا « 7 »
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 394 .
( 2 ) سيترجمه المؤلف ، في الباب الثاني ، ضمن هذا الجزء ، برقم 112 .
( 3 ) زاد المؤلف في خلاصة الأثر 2 / 394 : « مقدمة التاريخ » .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج وخلاصة الأثر .
( 5 ) كمال الدين هو محمد بن عبد الحق بن أبي اللطف القدسي ، الحنفي .
كان فاضلا ، ظريفا ، رقيق الحاشية .
وكان كثير الأسفار ، رحل إلى القاهرة وأقام بها سنين عديدة ، واشتغل على علمائها ، وبرع ، ثم سافر إلى الروم ، وطلب تدريس المدرسة العثمانية بالقدس ، فوجهت إليه ، ومرض في طريقه من الروم إلى بيت المقدس ، وتوفى بها ثاني يوم وصل إليها ، عن ستين سنة .
خلاصة الأثر 3 / 482 .
( 6 ) خلاصة الأثر 2 / 394 ، 395 .
( 7 ) في ا : « كفى على معصم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .