فقال « 1 » : ومن وصفه في زهر القرنفل الصّعب الاجتنا بجبل الفتح ، وقد وقّع له مولانا الغنىّ « 2 » باللّه بذلك ، فارتجل قطعا .
منها :
أتوني بنوّار يروق نضارة * كخدّ الذي أهوى وطيب تنفّسه
وجاءوا به من شاهق متمنّع * تمنّع ذاك الظّبى في ظل مكنسه
رعى اللّه منه عاشقا متقنّعا * بزهر حكى في الحسن خدّ مؤنّسه « 3 »
وإن هبّ خفّاق النّسيم بنفحة * حكى عرفه طيبا قضى بتأنّسه « 4 »
* * * قال « 5 » : وكنت من إعمال الفكر في عدة تماثيل ، « 6 » أصف فيها ما تكوّن من هذا « 6 » الزهر على حالة تحشر لها النفس بتحريك نازع الاقتدار ؛ ويصرف عنها الخاطر إكبارا « 7 » لأن « 8 » أكون فاتح هذا الباب من غير وطئة « 9 » ثابتة في اسمه ومنتهاه ، حتى رأيت في ذكر معزاه ما ترى ، فقلت فيه عدّة مقاطيع .
منها « 10 » :
وجنّى من القرنفل يبدي * لك عرفا من نشره بابتسام
فوق سوق كأنها من أباري * ق الحميّا مساكب للمدام « 11 »
هامش
( 1 ) أزهار الرياض 2 / 39 ، ونفح الطيب أيضا 10 / 37 ، 38 .
( 2 ) في الأصول : « المغنى » ، وفي خلاصة الأثر : « المستعين » ، وكل ذلك خطأ .
( 3 ) في ا : « عاشقا متمنعا » ، وفي ب :
« عاشقا متفتقا » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر ، وأزهار الرياض ، ونفح الطيب .
( 4 ) سقطت « قضى » من : ا ، وهي في : ب ، ج ، وأزهار الرياض ، ونفح الطيب ، وفي خلاصة الأثر : « يفي بتأنسه » .
( 5 ) أي المترجم .
( 6 ) في ب : « أصف فيها تكون هذا » ، وفي ج :
« أصف بها تكون من هذا » ، والمثبت في : ا ، وفي خلاصة الأثر : « أصفه بها تكون من هذا » .
( 7 ) ساقط من : ب ، وفي ج : « إكبار » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 8 ) في ب ، ج :
« إلا أن » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر .
( 9 ) في ب : « وطيته » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 10 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 394 .
( 11 ) في الأصول : « مساكبا » ، والتصويب من خلاصة الأثر .