تلمسان « 1 » بنى الأحمر ، وهو حفيد ابن الأحمر المخلوع « 2 » ، سلطان الأندلس ، الذي كتب إليه ابن زمرك المذكور ، بعد ابن الخطيب « 3 » .
قال : وهو سفر ضخم ، سماه ب « البقيّة « 4 » والمدرك من شعر « 5 » ابن زمرك » ليس فيه إلا نظمه فقط « 6 » .
هامش
( 1 ) تلمسان وتنمسان : مدينتان بالمغرب متجاورتان مسورتان ، بينهما رمية حجر ، إحداهما قديمة والأخرى حديثة ، واسم الحديثة أقادير . معجم البلدان 1 / 871 .
وأقادير هي التي تعرف اليوم بأغادير ، المدينة التي وقع بها الزلزال المشهور .
( 2 ) ابن الأحمر المخلوع هو الغنى باللّه محمد بن يوسف بن إسماعيل .
ثامن ملوك دولة بنى نصر بن الأحمر بالأندلس .
وعرف بالمخلوع ؛ لأن أخاه إسماعيل استمال إليه جماعة من أهل غرناطة ، فنادوا بدعوته ، وخلعوا الغنى ، فقر إلى تونس ، سنة إحدى وستين وسبعمائة ، ثم سنحت له الفرصة ، سنة ثلاث وستين وسبعمائة فعاد إلى غرناطة ، ووطد بها دعائم ملكه .
توفى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة .
الإحاطة 2 / 2 - 59 ، أزهار الرياض 1 / 194 - 204 ، الدرر الكامنة 5 / 63 .
أما حفيده الذي لم يعينه المقرى ، فهو أبو الوليد إسماعيل بن يوسف ، المؤرخ الأديب .
صاحب « نثر الجمان في شعر من نظمنى وإياه الزمان » .
فقد ذكر المقرى في نفح الطيب 10 / 99 نقلا عن حفيد ابن الأحمر المخلوع ، في المجموع الذي ذكر فيه شعر ابن زمرك ، أن الأخير استعطف والده السلطان أبا الحجاج بأبيات ، وهو ما يقطع بأن الحفيد إنما هو إسماعيل بن يوسف .
توفى أبو الوليد سنة سبع وثمانمائة .
جذوة الاقتباس 99 .
( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ، لسان الدين بن الخطيب .
ولد بغرناطة ، ونشأبها ، وبرع في الأدب ، وارتقت أحواله ، فاستوزره أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل صاحب غرناطة ، ثم وزر لولده الغنى باللّه محمد بن بعده .
ولسان الدين مؤرخ جليل ، ووزير نبيل .
خنق في سبحنه ، سنة ست وسبعين وسبعمائة .
الدرر الكامنة 4 / 88 ، نفح الطيب ، القسم الثاني منه .
( 4 ) في ب : « سماه بالتبعية » ، وفي ج : « سماه البغية » ، والصواب في ا ، وخلاصة الأثر ، وأزهار الرياض 2 / 11 ، وقد عاد المقرى فأكد هذه التسمية حين شرحها بقوله - نقلا عن ابن الأحمر الحفيد - : « أما البقية فلما بقي بعد هلاكه ، وتخطته الحوادث وشح الدهر بإمساكه ؛ والمدرك لأجل ما ترك في مبيضاته ، ولم يخرجه في حياته » . أزهار الرياض 2 / 21 .
( 5 ) في أزهار الرياض 2 / 11 : « كلام » .
( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وأزهار الرياض .