له جمم زغب تفكّك حولها * من الزّهر إفريز كأجربة العطر
تكوّن لطفا فوق زرّ زبرجد * تكتّب بالألماس سطرا على سطر
* * * وقوله في الأبيض منه :
وذي هالة في الزهر أبيض ناصع * تكوّن للنّاشى من العنبر الورد
يروقك هدّاب به راح أشيبا * تدنّر في زرّ كبارزة الهند « 1 »
أحاطت به للزهر في زىّ داره * ظروف من الكافور مبتوتة الزّند « 2 »
* * * وقوله في الزهر المعروف بحلقة المحبوب :
وزهر كأمثال الشّنوف لطافة * تداخل من أجزائه البعض في البعض « 3 »
لقد أحكمت إبرامها المزن خلقة * لدينا وأعطته أمانا من النقض
* * * ونقلت عنه ، قال : أنشدني العلامة نسيج وحده المرحوم أبو العباس أحمد المقّرىّ المغربي « 4 » ، في « 5 » كتابه « أزهار الرياض في أخبار عياض » « 6 » في جملة ما أورده من شعر ابن زمرك الأندلسىّ « 7 » ، في « 5 » كتاب ذكر أنه من تآليف بعض سلاطين
هامش
( 1 ) في ب : « يروقك أهداب » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي الأصول : « كبارزة الهند » ، ولعل الصواب : « كبارزة النهد » .
( 2 ) في ا ، ج : « مبثوثة الزند » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ب : « تداخل في أجزائه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 113 .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . وخلاصة الأثر 2 / 393 ، ونقل فيه أيضا هذا الخبر في صفحتى 393 ، 394 .
( 6 ) أزهار الرياض 2 / 11 .
( 7 ) أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الصريحى الأندلسي ، المعروف بابن زمرك .
ولد بغرناطة ، ونشأبها ، وتلمذ للسان الدين بن الخطيب وغيره ، فبرع في الكتابة والشعر .
ترقت به الأمور حتى صار كاتم سر الغنى باللّه محمد بن يوسف ، صاحب غرناطة ، والمتصرف برسالته وحجابته .
قتل نحو سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة .
الإحاطة 2 / 221 - 240 ، أزهار الرياض 2 / 7 - 206 ، الدرر الكامنة 5 / 78 .