وإن همّ دهر بمالا أقول * فنفسى الفدا وعلىّ الدّرك
* * * وهذه القصيدة الثانية ، وهي في مدح الأمير أيضا :
غصن أينعت قطوف دلاله * يجتنى الحبّ من رياض جماله
ورشا في مرابض الأسد تحمي * ه وتدعى بعمّه وبخاله
فاتك يحذر الفؤاد تمنّي * ه ويخشى الضمير فكر وصاله
أوقف السّهد في طريق رقادى * غيرة أن يزورني بخياله « 1 »
وتردّ العيون عنه عيون * قتلت من رآه قبل قتاله « 2 »
أعجز الشمس وهي تنصب في الأر * ض حبالا وقوع صيد ظلاله « 3 »
بل على وصله يحيل بوعد * وأراه مخادعا بمحاله « 4 »
كم كساني بالوعد ثوب حياة * وغدا باليا بطول مطاله
واحد الحسن كان من قبل لكن * قد ترقّى مذ شمت نقطة خاله
* * * يريد أنه « 5 » بالترقّى صار عشرة جريا على أن الحسنة بعشر أمثالها .
وأفصح السيد محمد العرضىّ « 6 » عنها ، في قوله « 7 » :
ألف القدّ زانها نقطة الخا * ل فصارت وواحد الحسن عشره
هامش
( 1 ) في ا : « في طريق فؤادي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « عنه عيونا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « خيالا وقوع » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) المحال : الكيد وروم الأمر بالحيل .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 6 ) محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي المحبي .
فاضل ، أديب ، ولى القضاء مدة ، ثم اشتغل بالتدريس ، وولى إفتاء الحنفية بحلب سنتين ، ثم سافر إلى الروم ، وحين مات أخوه أبو الوفاء ، أخذ مكانه في إفتاء الشافعية بحلب ، والوعظ بجامعها .
توفى سنة إحدى وسبعين وألف ، عن نحو ستين سنة .
إعلام النبلاء 6 / 318 ، خبايا الزوايا ، لوحة 67 ا ، خلاصة الأثر 4 / 89 ، ريحانة الألبا 1 / 274 .
( 7 ) البيت في : خلاصة الأثر 4 / 92 ، ريحانة الألبا 1 / 278 .