أحسن منه قول التّنّيسىّ « 1 » الأندلسىّ :
لولا تحدّيه بآية سحره * ما كنت ممتثلا شريعة أمره
رشأ أصدّقه وكاذب وعده * يبدي لعاشقه أدلّة عذره
ظهرت نبوّة حسنه في فترة * من جفنه وضلالة من شعره
* * *
في ربوع كأنهنّ جنان * عطفت حورها على الولدان
ورياض كأنهنّ سماء * أطلعت أنجما من الأقحوان
بين ورق كأنهن قيان * ركّبت في حلوقهنّ مثاني
وغصون كأنهنّ نشاوى * يترقّصن عن قدود الغوانى
وأقاح كأنهنّ ثغور * يتبسّمن في وجوه الحسان
ونسيم الصّبا يصحّ ويعتلّ * على برده وحرّ جنان « 2 »
كلما غنّت البلابل فيها * رقّص الدمع بالبكا أجفانى
عطفتنى على الرياض قدود * خلعت لينها على الأغصان
يتلقّانى الأقاح بنشر * وغصون النّقا علىّ حوان « 3 »
* * * منها « 4 » :
أين قلبي لا أين إلّا طلولا * أذهبتها الرياح منذ زمان
هامش
( 1 ) مكان هذه الكلمة بياض في : ا ، وهي ساقطة من : ب ، ومثبتة في : ج .
( 2 ) في ا : « وحر جنان » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « ببشر . . .
على حران » .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وقد ترك المحبي من القصيدة بيتا واحدا ، أورده ابن معصوم ، وهو :قل لعتب وما أظن نوالا * عند عتب لواجد سيان