رفعت طرفها إلىّ وقالت * بأبى ما أرقّ قلب الشامي
طالعت صاحبي ومالت إلى السرّ * ب بطرف ولا كطرفى دامى « 1 »
وسبتني وما أبحت حماها * بقوام آها له من قوام
وعيون أعاذنا اللّه منها * لعبت بالعقول لعب المدام
ورسيل يطيل ناشئة اللّي * ل وناهيكما بليل التمّام « 2 »
ورمتني وللمنيّة أسبا * ب فلله ما أخفّ الرامي
حدّثينى وفي الحديث شفاء * ما لعينيك محملات سقامى « 3 »
فلتطل لوعتى عليك ووجدى * إن قلبي يصحّ بالأسقام
يا نديمىّ بالجواء كلانا * لهنات حسرت عنها لثامى « 4 »
أعفيانى من هجعة تملأ العي * ن غرورا بطارق في المنام
زارني والهوى يخيّل للعي * ن سعادا والليل مرخى الزّمام
فوفى لي بكلّ ما تشتهى النف * س وولّى والرّكب صرعى غرام « 5 »
زارني في ذرا الشآم ودارى * بالمنقّى ودارها بالرّجام « 6 »
طاف والليل مطبق بعراه * يستقيل الكرى من الإلمام
هامش
( 1 ) في ا : « ولا كطرف دامى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 2 ) في ب : « وناهيك ما بليل التمام » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « وفي الحديث شفائي . . . يحملان سقامى » .
( 4 ) في السلافة : « يا نديمى بالجواى كلانى » .
والجواء : من قرقرى ، من نواحي اليمامة ، أو هو واد في ديار عبس أو أسد في أسافل عدنة .
معجم البلدان 2 / 135 .
( 5 ) في ب : « صرعى غرامى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .
( 6 ) في ا : « في ثرى الشآم » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
والمنقى : طريق العرب إلى الشام ، كان في الجاهلية يسكنه أهل تهامة ، وهو أيضا بين أحد والمدينة .
معجم البلدان 4 / 669 .
والرجام : جبل طويل أحمر ، نزل به جيش أبى بكر رضى اللّه عنه ، يريدون عمان ، أيام الردة .
معجم البلدان 2 / 754 .