غصب البين من يدي كلّ غصن * سرق الغصن لينه واعتداله
فرّ نشوان من يدي يتكفّى * ثقّل الورد غصنه فأماله
لم تدع لوعة الجوى من حشاه * من حصاة الفؤاد غير ذباله
يا لواة الدّيون نفثة مصدو * ر أذابت أنفاسه أوصاله « 1 »
إن ذوب الجفون في أثر الغا * دين أولى لناظرى أولى له « 2 »
فليلمنى العذول ما شاء إنّى * لست لي في هوى الحسان ولاله « 3 »
* * * وقوله « 4 » :
كلينى لهمّ لا ينام ونامى * فما الشام إن ضاقت علىّ بشام
وما بي سوى أمّ رءوم وجيرة * عزاز علينا يا عثيم كرام
وقد كنت قبل البين جلدا على النّوى * تطالبنى نفسي بكلّ مرام « 5 »
لصوقا بأكباد الحسان محبّبا * إلى الغيد يحلولى لهنّ كلامي
يقودوننى قود الجنيب إلى الهوى * فمالى منبوذ إلىّ زمامى
وفي الركب مدلول اللّحاظ على الحشا * يدافع عن أترابه ويحامى « 6 »
لقد كمنت أمّ المنايا بلحظه * كمون المنايا في شفار حسام « 7 »
يشايعه من آل كسرى ضراغم * براثنهم عند اللقاء دوامى
يروحون والتّيجان فوق رؤوسهم * ألا ربّ تيجان زهين بهام
هامش
( 1 ) اللاوى بالدين : الماطل به . وفي ب : « يالدات الديون » ، وفي ج : « يا لواذ الديون » ، والمثبت في : ا ، والسلافة .
( 2 ) في السلافة : « في أثر الفادين » .
( 3 ) سقطت « لي » من : ج ، وهي في : ا ، ب ، والسلافة .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 4 / 72 ، سلافة العصر 347 .
( 5 ) في الخلاصة ، والسلافة : « جلدا على الأسى » .
( 6 ) في الخلاصة : « إلى الحشا » .
( 7 ) في الخلاصة : « في شفير حسام » ، وفي السلافة : « لقد كنت أم المنايا . . . يكون المنايا » .