102 محمد بن علي بن محمود الحشرىّ « * »
شاعر ملء فيه ، ومبرّز في الفن لا يبارى فيه .
فللأقلام قصبات سبق أخذها يوم الفخر لدى الرّهان ، فلم يعلق غباره بعيون الرّائين ولم تلحق به خطرات الأذهان .
تشيم بارقة السحر من نفثاته ، وتشتمّ « 1 » عابقة الشّحر « 2 » من تنفّساته .
يملأ الآذان بجواهر كلامه اللوامع ، فلذلك تضيق عند استماع نقده المسامع .
بألفاظ أحسن من فتور ألحاظ « 3 » الغوانى ، ومعان أوقع من ترجيع أصوات الأغانى .
* * * لا تملّ شعره الرقيق الخواطر ، حتى تملّ نسيم السّحر الرياض العواطر .
هامش
( * ) في ب : « أحمد بن علي » ، والصواب في : ا ، ج .
وهو :
محمد بن علي بن محمود الشامي ، العاملي ، الشهير بالحشرى .
أديب ، شاعر ، بليغ .
انتقل من الشام إلى ديار العجم ، وهناك ذاع صيته ، فاستدعاه كبير وزراء سلطان الهند ، ولقى هناك من بهجة العيش ونضرته ما أعز مكانه ، واتصل بابن معصوم أحمد نظام الدين ، والد صاحب السلافة ، وحج فأقام بمكة سنتين ، وفي عودته التقى بصاحب السلافة ببندر المخا ، وأخذ عنه صاحب السلافة الفقه ، وعلوم اللسان ، وعليه تخرج في النثر ، وفنون الآداب .
توفى سنة نيف وتسعين وألف .
خلاصة الأثر 4 / 65 - 73 ، سلافة العصر 323 - 355 .
( 1 ) في ا : « وتشم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) يعنى العنبر الشحرى ، وتقدم ذكره كثيرا .
وانظهر فهرس البلدان .
( 3 ) في ب : « لحاظ » ، والمثبت في : ا ، ج .