تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

102 محمد بن علي بن محمود الحشرىّ « * »

شاعر ملء فيه ، ومبرّز في الفن لا يبارى فيه . فللأقلام قصبات سبق أخذها يوم الفخر لدى الرّهان ، فلم يعلق غباره بعيون الرّائين ولم تلحق به خطرات الأذهان . تشيم بارقة السحر من نفثاته ، وتشتمّ « 1 » عابقة الشّحر « 2 » من تنفّساته . يملأ الآذان بجواهر كلامه اللوامع ، فلذلك تضيق عند استماع نقده المسامع . بألفاظ أحسن من فتور ألحاظ « 3 » الغوانى ، ومعان أوقع من ترجيع أصوات الأغانى . * * * لا تملّ شعره الرقيق الخواطر ، حتى تملّ نسيم السّحر الرياض العواطر .
هامش
( * ) في ب : « أحمد بن علي » ، والصواب في : ا ، ج . وهو : محمد بن علي بن محمود الشامي ، العاملي ، الشهير بالحشرى . أديب ، شاعر ، بليغ . انتقل من الشام إلى ديار العجم ، وهناك ذاع صيته ، فاستدعاه كبير وزراء سلطان الهند ، ولقى هناك من بهجة العيش ونضرته ما أعز مكانه ، واتصل بابن معصوم أحمد نظام الدين ، والد صاحب السلافة ، وحج فأقام بمكة سنتين ، وفي عودته التقى بصاحب السلافة ببندر المخا ، وأخذ عنه صاحب السلافة الفقه ، وعلوم اللسان ، وعليه تخرج في النثر ، وفنون الآداب . توفى سنة نيف وتسعين وألف . خلاصة الأثر 4 / 65 - 73 ، سلافة العصر 323 - 355 . ( 1 ) في ا : « وتشم » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) يعنى العنبر الشحرى ، وتقدم ذكره كثيرا . وانظهر فهرس البلدان . ( 3 ) في ب : « لحاظ » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 346 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو