زعمت عثيمة أن قلبك قد صبا * من لي بقلب مثل قلبك قلّب « 1 »
قد كنت آمل أن تموت صبابتى * حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب
فطربتّ ما لم تطربى ورغبت ما * لم ترغبى ورهبت ما لم ترهبى
ولقد دلفت إليهم في فتية * ركبوا من الأخطار أصعب مركب
جعلوا العيون على القلوب طليعة * ورموا القفار بكل حرف ذعلب « 2 »
ترمى الفجاج وقلبها متصوّب * في البيد إثر البارق المتصوّب
هو جاء ما نفضت يدا من سبسب * إلا وقد غمست يدا في سبسب
تسرى وقلب البرق يخفق غيرة * منها وعين الشمس لم تتنقّب
تطفو وترسب في السّراب كأنها * فلك يشقّ عباب بحر زغرب « 3 »
تفلى بنا في البيد ناصية الفلا * حتى دفعت إلى عقيلة ربرب
وافتك تخلط نفسها بلداتها * والحسن يظهرها ظهور الكوكب « 4 »
كفريدة في غيهب أو شادن * في ربرب أو فارس في موكب « 5 »
تمشى فتعثر في فضول ردائها * بحياء بكر لا بنشطة ثيّب
* * * وقوله « 6 » :
أين من أودعوا هواهم بقلبي * وصلوا نارهم على كلّ هضب
كلما فوّقوا إلى الرّكب سهما * طاش عن صاحبي وحلّ بجنبى « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصول : « زعمت عتيبة » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة ، وسيأتي ذكر محبوبته هذه في شعره .
( 2 ) الحرف : الناقة الضامرة . والذعلب : الناقة السريعة .
( 3 ) في ا ، ج ، والخلاصة :
« بحر زعرب » ، وفي ب ، والسلافة : « بحر زعزب » ، والصواب ما أثبته .
والزغرب : الكثير الماء .
( 4 ) في السلافة : « واتتك تخلط نفسها » .
( 5 ) في ب : « كفريدة في غبقة » ، وفي السلافة :
« كفريدة في غبغب » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 6 ) الأبيات في سلافة العصر 345 .
( 7 ) قبل هذا البيت في السلافة : « ومنها » .