64 السيد عبد الرحمن « * »
هو في السّن يكبرهم ، وفي الأخذ بأطراف الشّعر يكثرهم .
ومكانه منهم الأخطر الأنفس ، وصبح الفضل عن « 1 » ابتهاجه يتنفّس .
وذاته شغل للحبّ الواجد ، وشأن القلوب في محبّته شأن القلب الواحد .
قطف الكلام لمّا نوّر ، ورتّب « 2 » محاسن « 3 » البديع في درر كلماته وطوّر .
وقد فجعت به بنو الآداب في ميعة « 4 » شبابه ، وفقدت منه سيّدا ألمّ بخالصة الأدب ولبابه .
فلا عذر للدمع « 5 » إن لم « 5 » يساجل عليه المزن ، ولا للنفس إن لم تعاشر في مصابه الحزن .
وأرجو اللّه سبحانه ، أن يمنحه روحه وروحانه .
وكنت « 6 » صحبته أياما ، نبّهت فيها حظوظا نياما .
هامش
( * ) السيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة الحسيني ، الدمشقي ، المعروف بابن النقيب .
ولد سنة ثمان وأربعين وألف .
وتخرج بوالده ، وغيره من فضلاء العصر ، حتى برع وأتقن فنونا ، ثم تعاني الإنشاء ونظم الشعر في طليعة عمره ، فأحسن فيهما كل الإحسان ، وهو صاحب نكات متقنة ، ومعميات عويصة .
توفى مطعونا ، سنة إحدى وثمانين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس .
خلاصة الأثر 2 / 390 - 404 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 16 - 27 .
( 1 ) في ا : « على » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « وربت » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ا : « محاسنه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « صيغة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا : « ألا » ، وفي ج : « أن لا » ، والمثبت في : ب .
( 6 ) بعد هذا في ا زيادة :
« في » والمثبت في : ب ، ج .