ومن فوائده فيها ، عند ذكر الغيبة ، قوله « 1 » :
وجوّزوا الغيبة في مواضع * لكنها قليلة المواقع
كردع شخص يفعل القبائحا * أو كان للشّاهد أيضا جارحا
أو وصفه بما به يمتاز * بفعله كي يحصل احتراز
ففي الحديث الفاسق اذكروه * يعرفه الناس فيحذروه « 2 »
وكلّ ذا مع عدم التّقيّة * والخوف من ذي الشّيم الرّديّة
* * * ومما يستحسن له قوله « 3 » :
مدّت حبائلها عيون العين * فاحفظ فؤادك يا نجيب الدين
في هجرها الدنيا تضيع ووصلها * فيه إذا وصلت ضياع الدين
* * * وهو من قول الآخر « 4 » :
يا قلب دع عنك الهوى واسترح * فلست فيه حامدا أمرا « 5 »
أضعت دنياك بهجر وإن * نلت وصالا ضاعت الأخرى
ومثله للبابىّ « 6 » :
طريق القضا لا بل طريق جهنّم * ركبت فأضحى حلو عيشى به مرّا
أمان بها دنياي ضاعت فلم أنل * على أنني إن نلتها ضاعت الأخرى « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في سلافة العصر 313 .
( 2 ) في السلافة : « الفاجر اذكروه » .
( 3 ) البيتان في سلافة العصر 314 .
( 4 ) البيتان أيضا في السلافة 314 .
( 5 ) سقطت : « يا قلب » من : ب ، وهي في : ا ، ج ، والسلافة ، وفي ا : « دع عنك الهوى قسرا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 6 ) مصطفى بن عثمان البابي ، تأتى ترجمته في الباب الثاني ، برقم 110 .
( 7 ) في ب : « أمانا بها دنياي » ، والمثبت في : ا ، ج .