فخلفه ابنه حسن ، ومن حديث فضله صحيح حسن .
فقام مقام الوبل في البلد المحل ، وكان أندى من الصّبا وأشهى من جنى النحل .
يبتدر ويروى « 1 » ، وينقع بزلال أدبه ويروى « 2 » .
ويمتّع « 3 » بأحاسن الأخبار ، ويقطع منها جانب الاعتبار .
مع فكر ماؤه يسيح ، وطبع بستانه فسيح .
وله مؤلفات أحسن فيها كلّ الإحسان ، أجلّها « منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان » .
* * * وأما شعره فلبنان منبت زهره الفوّاح ، ونسيمه الطّلق راوي حديث نفحته للأرواح .
وقد أثبتّ منها ما يردّد محاسنه الدهر ويرويها ، وينشر فضائله على كواهل الأدب ويطويها .
فمنه قوله « 4 » :
فؤادي ظاعن إثر النّياق * وجسمي قاطن أرض العراق « 5 »
ومن عجب الزمان حياة شخص * ترحّل بعضه والبعض باق
وحلّ السّقم في بدني وأمسى * له ليل النّوى ليل المحاق « 6 »
وصبري راحل عمّا قليل * لشدة لوعتى ولظى اشتياقى
وفرط الوجد أصبح بي خليقا * ولمّا ينو في الدنيا فراقي « 7 »
وتعبث ناره في الرّوح حينا * فيوشك أن تبلّغها التراقى « 8 »
هامش
( 1 ) من الرواية .
( 2 ) من الري .
( 3 ) في ب : « ويتمتع » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 2 / 23 ، الكشكول 1 / 115 ، سلافة العصر 306 ، 307 .
( 5 ) في ب : « أسر النياق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والمراجع السابقة .
( 6 ) في سلافة العصر :
« في بدني فأمسى » .
( 7 ) في ا : « أصبح بي خليقا » ، وفي الكشكول : « أصبح لي حليفا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وسلافة العصر .
( 8 ) في ا ، ج : « وتبعث ناره » ، والمثبت في : ب ، والمراجع السابقة .