95 حسن بن زين الدين الشّهيد « * »
ركن مجد ركين ، مكانه في ذروة الرياسة مكين .
رسا في بحبوحة البسالة ورسخ ، ونسخ خطّة الجهل بما خطّ ونسخ .
وهو من قوم تنوس ذوائبهم على هام الجبال ، وتستمدّ الشموس من سناهم فلذا ترخى عند المغيب الحبال .
تقطع إليهم الوعور فتلفى بشوقهم صعيدا ، وتستبعد لغيرهم السّماوة « 1 » ولا يرى السماء بقصدهم بعيدا .
وأبوه زين الدين ممن كان له صيت يفلق الصّخر ، وتقدّم فيما بينهم ينفلق عنه فجر الفخر .
إلا أن الأيام غالته بطوارقها ، ونازلته برواعدها وبوارقها .
على جهد في قتله جهيد ، حتى ألقى السمع وهو شهيد .
هامش
( * ) في الأصول : « حسين » ، والمثبت في المصادر التالية .
وهو :
حسن بن زين الدين الشهيد ، العاملي ، الشهير بالشامي .
نزيل مصر .
ولد سنة أربع وخمسين وتسعمائة تقريبا .
كان أديبا ، عالما بقواعد الشرع ، قام مقام والده في التدريس والتصنيف .
ومن مصنفاته : « منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان » ، و « المعالم » ، و « الاثنا عشرية » ، و « مناسك الحج » .
توفى سنة إحدى عشرة بعد الألف .
خبايا الزوايا لوحة 139 ا ، خلاصة الأثر 2 / 21 - 23 ، ريحانة الأليا 2 / 151 ، سلافة العصر 304 - 308 .
( 1 ) السماوة : الأرض المستوية لا حجر بها ، والسماوة ماء بالبادية . انظر معجم البلدان 3 / 131 .