ونزل من القلوب بمنزلة هي المصافاة بين الماء والرّاح ، وأورد العيون الرياض وأورد القرائح القراح .
فللنّواظر فيه مرتع ، وللخواطر منه « 1 » متمتّع « 2 » .
وله الأيادى البيض ، والطّول الطويل العريض .
بارت يداه السّحب فارتجعت * عنها ووابل ودقها وشل
فالرعد في أحشائها قلق * والبرق في حافاتها خجل
ثم ولى الإفتاء فأدّيت أمانة إلى أهلها ، وجاءته النّعم تترى ولكن على مهلها .
فلم يلبث حتى تضمّنه ضريحه ، وسفت عليه ريحه .
فلا زالت السحائب الحوامل ، تضع مشهد قبره كلّ طلّ ووابل .
* * * وله شعر ليس مثله عليه بمستنكر ، فالإتيان به غير مستكثر .
فمنه قوله :
قد يلبس الشعر شوقى تارة حللا * كوشى صنعاء يزهو فوق حسناء « 3 »
وتارة ليس شملي فيه مجتمعا * فيعتريه فتور عند إلقائى « 4 »
* * * وقوله « 5 » :
دع الحبّ إن الحبّ للعقل سالب * وعش خاليا فالحب فيه النّوائب « 6 »
هامش
( 1 ) في ج : « فيه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « مسمع » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) هذا البيت ساقط من : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « عند اللقاء » ، وفي ب : « عند لقياء » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 101 .
( 6 ) في ا : « فالحب فيه نوائب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .