73 أحمد بن ولىّ الدين « * »
الأديب الأريب ، واحد الخبرة والتّجريب .
نظم الشّهب في الكتب ، ورفع النّقب عن أسرار الحقب .
وهو من كل المشارب شارب ، وفي كل المسارب سارب .
فطورا له طور لجدّ مدافع * ووقتا له سمت لهزل مجانب
وللّه منه جانب لا يضيعه * وللّهو منه والخلاعة جانب « 1 »
واتّفق أن ضرب الدهر على صماخيه بصمام من الصّمم ، فزاده ثقل تلك الحاسّة خفّة تنشط الرّمم .
فما برح يشرب صرف الهنا من أدنانه ، ويهصر غصن المنى في أفنانه .
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن الفرفور ، الدمشقي ، الحنفي .
أديب ، فقيه .
ولد بدمشق ، سنة أربع وثمانين وتسعمائة .
وقرأ بدمشق ، على عبد الحق الحجازي ، وعلى غيره .
وكانت له مشاركة جيدة في الفقه وغيره ، ودرس بالقضاعية الشافعية .
وأصابه صمم ، فاعتزل الناس ، إلا عن إخوان ألفهم وألفوه ، وكان له ما يقوم به من وقف أجداده .
كان صاحب نظم جيد ، وله اليد الطولى في الأحاجى وحلها .
توفى سنة سبع وثلاثين بعد الألف ، بدمشق ، ودفن بمقابر أسرته .
يقول المحبي : « والفرفورى ، بضم الفاءين ، كما نقله البوريني ، من خط الشمس بن طولون المؤرخ ، ولا أدرى هذه النسبة لماذا » .
خلاصة الأثر 1 / 299 - 301 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 59 ، 60 .
( 1 ) هذا البيت في العقد الفريد 3 / 12 ، غير منسوب ، وروايته فيه :فللنّسك منى جانب لا أضيعه * وللّهو منى والبطالة جانبوانظر ريحانة الألبا 2 / 39 ، 186 .
( نفحة الريحانة 11 / 2 )