ثم زد ما استطعت حتى تراني * قد خلعت الوقار والبيقارا « 1 »
واعتقد أنها حرام ووزر * لا توافق يهودها والنّصارى
واسأل العفو فالكريم رحيم * قابل التّوب يغفر الأوزارا
* * * وله في الغزل :
سيّدى مذغبت عن نظري * لم أفق من خمرة الكدر
أحسب الصّبح العشا أبدا * فنهارى أوّل السّحر
لم تمل روحي إلى وطن * لا ولا قلبي إلى وطر
سل نجوم الأفق عن قلقى * فعسى تنبيك بالخبر
لا وعين فيك راقدة * لم تذق عيني سوى السّهر
أيّها البدر الذي حجبوا * نوره الوضّاح عن بصرى
لو ترى حالي بكيت على * قلبي المسجون في سقر
كدت أخفى من ضني جسدي * عن عيون الجنّ والبشر
* * * للشعراء في وصف نحول العشاق مبالغات غالبها محمول على الإغراق ، ومن أبلغها قول أبى بكر الخالدىّ :
مهدّد خانه التّفريق في أمله * أضناه سيّده ظلما بمرتحله
فرقّ حتى لو أنّ الدّهر قاد له * حينا لما أبصرته مقلتا أجله
وأعجب منه قول أبى الطّيّب « 2 » :
هامش
( 1 ) كذا في ا ، ب ، ج ، وفي د : « والبيتارا » ، ولم أعرفه .
( 2 ) ديوان المتنبي 209 ، ومعاهد التنصيص 1 / 261 .