عاملا بالأثر : « لو كنت تاجرا لا تجّرت بالطّيب إن فاتنى ربحه ما فاتنى ريحه » .
فانظر إلى ما ساقه كساد سوقه ، وضيعة حقوقه .
على أن له في سوقة « 1 » الفضلاء أسوة ، وكأنه استعار منهم لأشعاره كسوة .
هاتان الفقرتان للباخرزى « 2 » ، احتجتهما ، ففي هذا المحلّ أدرجتهما .
قال : « وهم ؛ نصر بن أحمد الخبزرزّىّ « 3 » ، وأبو الفرج الوأواء الدّمشقىّ « 4 » ، والسّرىّ الرّفّاء الموصلىّ .
قلت « 5 » : وهم الذين إذا تليت آياتهم المنسوقة ، كان من تقدّمهم من الأدباء عندهم سوقة .
أما نصر ، « 6 » فكان يصنع خبز الأرزّ بالبصرة وتجتمع الأدباء بحانوته « 6 » .
وأما أبو الفرج فقد « 7 » كان يسعى بالفواكه رائحا وغاديا ، ويتغنّى عليها مناديا .
وأما السّرىّ ، فقد كان يطّرز « 8 » الخلق ، ويرفأ « 9 » الخرق ، ويصف تلك العبرة ، ويزعم أنه يسترزق الإبرة .
وكيف ما كان فالحرفة « 10 » لا تخلو « 11 » من حرفة « 12 » ، والصّنعة « 13 » لا تنجو
هامش
( 1 ) السوفة : الرعية .
( 2 ) ذكرهما في كتابه دمية القصر ، عند ترجمة أبى هلال العسكري ، وانظر النقل الآتي أيضا ، في هذا الموضع . دمية القصر ( الطباخ ) 101 .
( 3 ) في الدمية : « الخبز أرزى » ، والمثبت في الأصول ، وكلاهما صواب . انظر اللباب 1 / 343 .
( 4 ) ساقط من الدمية .
( 5 ) هذا القول للمحبى .
( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في ج ، وفي دمية القصر : « فقد كان يدحو الرقاقة الأرزية ، ويشكو في أشعاره تلك الرزية » .
( 7 ) في ب : « فإنه » ، والمثبت في ا ، ج ، والدمية .
( 8 ) في ب ، ج : « يطوى » ، والمثبت في : ا ، والدمية .
( 9 ) في ب : « ويرف » ، وفي الدمية :
« ويرفو » ، والمثبت في ا : ، ج .
( 10 ) في الدمية : « فهذه حرفة » .
( 11 ) في ا : « تخلق » ، والمثبت في : ب ، ج ، والدمية .
( 12 ) في ج : « حرقة » ، والمثبت في : ا ، ب ، والدمية ، والحرفة ، بالضم :
الاسم من الحرف ، بالضم أيضا ، وهو الحرمان . اللسان ( ح ر ف ) 9 / 43 .
( 13 ) في الدمية :
« وصنعة » .