الباب الأول في ذكر محاسن شعراء دمشق الشام ونواحيها لا زالت « 1 » طيّبة العرار والبشام وهي كما علمت من عهد أن دخلتها العرب ، موطن « 2 » كلّ أدب ، لك فيه الأرب .
وقد أنجبت في كل وقت وأوان ، بقادة كلّ كلمة منهم بديوان .
حتى أرانا اللّه بقاياهم ، وأطلعنا على خبايا زواياهم .
فهم أئمّة الفضل المتوّجون بتيجان اللّطافة والملاحة ، وهم مطمح أنظار الأمل ، فما غيرهم قيد العيون اللّماحة .
بهم تفضّل أهل البلاد ، وتصعد إلى أفق الثّريّا ، وبهم يمسّ بستان الفكر بعد ظمائه « 3 » ريّا .
فلا غرو أن قام بهم شعار الأدب وثبت ، وغرس في قلوبهم شجر المحبّة فسقى ذلك الغرس بمائها فنبت .
وكلّلت حياض طروسهم الزّاهية بجواهر كلامهم وكمالهم ، وزيّنت بعقيان الدّرّ من منطقهم المترجم عن حقائق أحوالهم وأقوالهم .
فمنهم :
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « برحت » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ج : « مواطن » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) الظماء والظمأ : بمعنى .