55 أحمد بن محمد المهمندارىّ الحلبىّ المفتىّ « * »
اتّخذ الثّريّا مصعدا ، وورد المجرّة مقعدا .
ثم طلع شنبا فكان في ثغر الشام ، وهبّ نسيما فحرّك طربا أغصان البشام .
واستقرّ بروضها « 1 » الزاهر ، استقرار الغمض في الجفن الساهر .
فقيّد الأعين بصفاته ، كما عقل « 2 » الأفكار بلحظه والتفاته .
وهو نسيج وحده استيلاء على الفضل واشتمالا ، ووحيد نسجه إبداعا لتحائف المقول واعتمالا .
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن عبد الوهاب المهمندارى الحلبي ، المفتى ، الحنفي .
نزيل دمشق .
ولد سنة أربع وعشرين بعد الألف .
وطلب العلم على جماعة ، منهم : والده ، والشيخ محمد نجم الدين الحلفاوى وغيرهما .
وذكره الشيخ إبراهيم الخياري المدني في « رحلته الرومية » ، وأثنى عليه ، وقال : إنه أسمعه بعض مباحث في التفسير له .
قدم المهمندارى إلى دمشق الشام واستوطنها ، بعد أن استوى عوده ، واشتهر علمه ، وتصدر للإفادة والتدريس ، وتولى الإفتاء بدمشق ، سنة ست وسبعين بعد الألف ، كما تولى نيابة الباب بدمشق ، وتدريس السليمانية .
وكان من أفاضل الأجلاء ، عالما ماهرا متضلعا من علوم شتى ، حسن الخلق .
والمهندارى : نسبة إلى جامع المهمندار بحلب ؛ لكون جده كان إماما به .
توفى المهمندارى سنة خمس ومائة وألف ، ودفن بتربة الشيخ أرسلان .
سلك الدرر 1 / 186 - 191 ، وقد نقل المرادي عن « النفحة » ترجمة المحبي له ، دون قصيدة المحبي الآتية في مدحه ، وزاد عليها .
وقد ذكر المحبي المترجم ، في خلاصة الأثر 4 / 33 ، في ترجمة والده محمد بن عبد الوهاب ، فقال :
« والد شيخنا العالم الفهامة أحمد مفتى الشام الآن . . » ، ونقل الطباخ ، في إعلام النبلاء 6 / 299 هذه العبارة ، بل نقل ترجمة والده كلها دون أن يشير إلى مصدره ، وهو خلاصة الأثر ، مما يوهم أن أحمد المهمندارى شيخ الطباخ لا شيخ المحبي ، فليحرر .
( 1 ) في سلك الدرر : « روضها » .
( 2 ) في ب : « عقد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .