وأنار به وجه الزّمان ، وأخذ الأنام من الدّهر توقيع الأمان .
فإنّه أمدّه اللّه بتوفيقه ، وسدّد سهام رأيه بتفويقه .
تفرّد بجمع الكمالات فلا يشرك ، وتوحّد في استيعاب المعلومات فلا يدرك .
فمطلب الثّناء فيه هيّن ، ومركب الإطراء فيه ليّن .
وإن من النّعمة « 1 » على المثنى عليه ، أنّه لا يحذر أن تنسب نقيصة الكذب إليه .
ولا ينتهى إلى محلّ في ثنائه ، إلا وجد له عونا في أثنائه .
ومن سعادة جدّه ، وبلوغه في الحظّ نهاية حدّه ، أنه إذا دعا له لم يجد عنه متخلّفا ، بل يرى كل راء وسامع إليه متحلفا .
فلما تروّيت من ماء بشره ، ونعمت وللّه « 2 » الحمد بتقبيل « 2 » عشره .
أنهضنى القيام بذمّته ، إلى أن أكون في خدمته .
فصحبته مصاحبا به المنى والأمل ، وخدمته فكسانى شرف الشّمس في برج الحمل .
ولما حللنا « 3 » القاهرة أنزلني في حماه ، وأحلّنى حيث تدفّق سيب « 4 » رحماه .
وتوافق مع الأستاذ « 5 » - مدّ اللّه في جاهه ، وجمّل النّوع الإنسانىّ بحياة أشباهه - على ترويج حظّى ، وفتحا بنظرهما إلى الأمنية لحظى .
وخصّانى من برّهما الممتدّة أطنابه ، بما يعجز عنه إسهاب القول وإطنابه .
ففتّقا لساني بأمداحهما ، ووزنانى فرجحت سائر مدّاحهما .
هامش
( 1 ) في ج : « النعم » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ب ، ج : « النعمة على تقبيل » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ا : « حللت » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ج : « سيل » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) يعنى الأستاذ زين العابدين البكري ، الذي تقدم حديثه عنه في صفحة 13 .