وبقيت ما بقي البقا * ء وأنت ميزان البريّه
تحبوك في أمر المنى * ألطاف مولاك الخفيّه « 1 »
* * * وهذا ما كتبه إلىّ من إنشائه ، ويتلوه قصيدته :
إن أشرف ما نمّقه قلم ، وأتحف ما نمنمه رقم .
وأبهج ما تزيّن به طرس ، وأبدع ما جرى به نقس « 2 » .
سلام أضوع من شميم الكبا « 3 » ، وألطف من نسيم الصّبا .
وأعطر من أرج أزهار الرياض ، وأسحر من تغازل الأجفان المراض .
وأثنية لا يحصى عدّها ، وأدعية لا ينقطع مددها .
أهدى « 4 » ذلك إلى جناب « 4 » من لا أسمّيه ؛ لجلالته ، ولا أكنيه ؛ وقدره المعتلى عن ذلك يغنيه .
حرس اللّه ذاته العليّة ، وجمّل الوجود بصفاته السنيّة .
وبعد ، فإن تفضّل المولى بالسؤال ، عن كيفيّة الحال .
فالعبد للّه الحمد ذي المنن الوافية ، في بحبوحة الصحة والعافية .
غير أن الشوق ، شبّ عمره عن الطّوق « 5 » .
يسّر اللّه الاجتماع بكم إنه ولىّ التيسير ،
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ
« 6 » .
والذي يعرضه هذا الدّاعى ، أن المولى من « 7 » حين أشرق في فلك مصر بدره
هامش
( 1 ) في ا : « ألطاف مولانا الخفية » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) النقس : المداد .
( 3 ) الكباء :
عود البخور ، أو ضرب منه . القاموس ( ك ب و ) .
( 4 ) في ب : « لجناب » ، وفي ج : « ذلك لجناب » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) أخذ هذا من قولهم : شب عمرو عن الطوق . وعمرو هو عمرو بن عدي ، والمثل يضرب في تزيين الكبير بزينة الصغير .
انظر في تفسيره جمهرة الأمثال 2 / 14 .
( 6 ) سورة الشورى 29 .
( 7 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .