فأمّا قصيدتي ، فهذه « 1 » :
يا حبّذا خضر الخما * ئل في رياض الأزبكيّه
وخفوق أردية النّسي * م سرى ببقعتها النّديّة
أرض تكنّفها الحدا * ئق والرياض الأريضيّه
وتعطّرت أرجاؤها * بالرائحات المندليّه « 2 »
فوّاحة بشذا العبي * ر وعابقات عنبريّه
وترنّمت أطيارها * سحرا بأصوات شجيّه
وإذا تأمّلت القصو * ر بها عرفت بها المزيّه « 3 »
ومنحت ما تختار من * طرف المرادات البهيّه « 4 »
ومنيت ما تهواه من * تلك الوجوه الأصبحيّه
وتمايلت شوقا لطل * عتك القدود السّمهريّه
وقصرت كلّ هوى على * خصر الخصور الخاتميّه
وخلصت من سهم العيو * ن وأنت يا قلبي الرّميّه
من كلّ مرهوب الشّبا * في لحظه رسل المنيّه « 5 »
وإذا أشار ملاطفا * ويلاه من تلك البليّه
يدعو النفوس إلى التّلا * ف وليس يدرى ما القضيّه
وعلى تلفّت جيده * كم حار مرتاد التّقيّه
ونصيبه في الحسن حي * ث الشمس غرّته المضيّه « 6 »
هامش
( 1 ) نقل على مبارك في الخطط التوفيقية 3 / 125 البيت الأول والبيتين العشرين والحادي والعشرين ، عن رحلة لعبد الغنى النابلسي مجهولة العنوان .
( 2 ) المندل : العود أو أجوده . القاموس ( ن د ل ) .
( 3 ) في ب ، ج : « عرفت لها مزيه » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب : « ما تختاره * طرف . . » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) سقط هذا البيت والذي يليه من : ب ، وهما في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « وتصيبه في الحسن » ، والمثبت في : ا ، ج .