خدمت زهرها النجوم فأبدت * شكلها في غديرها الشّفّاف « 1 »
* * * وقرأت له يوما الدّيباجة التي عملتها لديوان شعري ، ومنها قولي في معرض غزل :
كأنّ خاله بين الحاجبين « 2 » ، هندىّ يلعب بسيفين ، أو جارح يختطف الجوارح بجناحين .
فأعجبه ما قلته وراقه ، وألقى عليه أرواقه « 3 » ، وجاءني بعد أيام وقد نظم هذا في مقطوع ، وأنشدنيه ، وهو :
كأنما الخال بين الحاجبين فتى * يرمى بقوسين أو يسطو بسيفين
أو طائر جارح أهوى على شرف * ليخطف القلب منّى بالجناحين « 4 »
* * * ونظمت « 5 » وأنا بالقاهرة قصيدة ، وصفت بها بركة الأزبكيّة « 6 » ، وتخلّصت إلى مدح بركة خطّها الأستاذ زين العابدين « 7 » ، لا برح المجد ينطق بلسانه ، والجود يشكر « 8 » موارد إحسانه .
فلما وصلت إلى دمشق ، وقف عليها المترجم ، فكتب إلىّ قصيدة على وزنها ورويّها ، وصدّرها بإنشاء من نسج « 9 » قلمه .
هامش
( 1 ) صدر هذا البيت في سلك الدرر :* ناظرت زهرها النجوم فأبدت *( 2 ) في ب : « حاجبيه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « أوراقه » ، والمثبت في : ا ، ج
( 4 ) في ا : « أهوى على فرق » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) بعد هذا في ب زيادة : « إليه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) الأزبكية : نسبة إلى الأمير أزبك الخازندار ، وقد أنشأ هذه البركة سنة إحدى وثمانين وثمانمائة .
الخطط التوفيقية 3 / 66 ، 67 .
وقد فصل على مبارك الحديث عنها ، نقلا عن المقريزي ، وابن إياس ، وخطط ابن أبي السرور البكري ، ثم ذكر حالها في أيام نظارته لديوان الأشغال ، في عهد الخديوي إسماعيل .
وساق كل هذا ضمن حديثه عن شارع محمد على .
( 7 ) تقدم ذكره في صفحة 15 ، وجاء في ب قبل قوله : « لا برح » زيادة : « من » ، والمثبت في :
ا ، ج .
( 8 ) ساقط من : ا ، وفي ج : « يسبك » ، والمثبت في : ب .
( 9 ) في ا : « نسيج » ، والمثبت في : ب ، ج .