فمنهم :
41 عبد الرحمن بن إبراهيم الموصلىّ « * »
هو في الميدان سابق طلق عنانه ، وكأنما حشر الصواب بين بيانه وبنانه .
من ملأ رتعوا بأنضر خميلة ، وبذلوا ما شاء السماح من عارفة جميلة .
مكانه في السّراة ذروة التمّام « 1 » ، وليديه في الجود آثار الغمام .
« 2 » لا يتبوّأ إلا ظلّ « 2 » الكرامة الأندى ، ولا يبيت إلا حيث المحلّق « 3 » ، والنّدى .
هامش
( * ) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن الموصلي ، الشافعي ، الميداني ، الدمشقي ، الصوفي .
ولد سنة إحدى وثلاثين وألف .
وطلب العلم ، ومهر ، وساد ، وأقبل على دواوين الشعر وكتب الأدب .
وكان أديبا فاضلا ، بارعا ، ناظما ، وكان معتقدا عند خاصة الناس وعامتهم ، شيخا للصوفية في وقته .
توفى سنة ثماني عشرة ومائة وألف ، ودفن بتربة مسجد التاريخ ، في ميدان الحصار .
سلك الدرر 2 / 259 - 266
هذا وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له ، وزاد عليها .
( 1 ) في سلك الدرر : « الثمام » وهي رواية حسنة .
( 2 ) في سلك الدرر : « لا ينبئ إلا عن ظل » .
( 3 ) المحلق هو عبد العزى بن حنتم بن شداد الكلابي العامري .
ومن خبره أنه كان مئناثا مملقا ، فتلقى الأعشى ، وأخذ بخطام ناقته ، ونحر له ناقته ، وسقاه ، وأقبلت بناته يغمزنه ويمسحنه ، فسأل الأعشى عنهن ، فقال : بنات أخيك ، وهن ثمان شريدتهن قليلة .
ووافى الأعشى سوق عكاظ ، فأنشد الناس :لعمري لقد لاحت عيون كثيرة * إلى ضوء نار باليفاع تحرّق
تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النار الندى والمحّلق
رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا * بأسحم داج عوض لا نتفرّقفسلم عليه المحلق ، فقال له : مرحبا يا سيدي بسيد قومه . ونادى : يا معشر العرب ، هل فيكم مذكار يزوج ابنه إلى الشريف الكريم ! -