فاستوحش الجامع لبعده ، وتبدّلت معالمه من بعده .
حتى اشتغلت مصابيحه بنار مصابه ، وتقوّس لفرقة ذاك الصّدر ظهر محرابه .
* * * وقد ذكرت من شعره ما ينفح عن زهر معانيه ، « 1 » وينبعث في حسن الأسلوب عن غرض « 2 » معانيه « 1 » .
فمن ذلك قوله من « 3 » نبوّية ، مطلعها :
تذكّر من أسماء ربعا ومعهدا * فعنّ له وجد أقام وأقعدا
وأطلق من عينيه سحب مدامع * حكت فوق خدّيه الجمان المنضّدا
بعيد عن الأحباب دان بقلبه * يهيم إذا ما ساجع الدّوح غرّدا
متى وعدت آماله الوصل مرّة * ألمّ بها داعى المطال ففنّدا « 4 »
أما وهوى بين الجوارح كامن * به الصّبّ مجدود وإن كان ذا جدا
لئن زارني طيف الأحبّة مرّة * وأوطأته خدّا ووسّدته يدا « 5 »
غفرت ذنوب الدّهر من بعد ما سطا * وسالمت صلّ الدّهر من بعد ما عدا
وعدت إلى رشدى بمدحى محمّدا * نبىّ الهدى والعود ما زال أحمدا « 6 »
* * * وقوله « 7 » :
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) في ب بعد هذا زيادة : « زهر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « في » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « لأن زارني » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ا : « وأوسدته يدا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 7 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 409 .