وكيما تكون تطبّعا أو طباعا ، تكون نظرا أو سماعا .
فالنّظريّة ، دارتها قمرية .
والسّماعيّة ، دائرتها طماعيّة .
ومن لي بأن ينقلب السّمع نظرا ، كما تحوّل الخبر خبرا .
وقد ورد أعزّك اللّه كتابك البعيد الوصف ، البديع الرّصف .
ففضضت صدفة وثيقة « 1 » عن درّ مكنون ، وحظيت « 2 » منه أبكار عرائس منتقبة « 3 » بالجوهر المصون .
وشفيت الغليل من ميمات ثغوره ، وصادات عيونه .
وسرّحت طرف طرفي في رياضه ، وأوردت عقيلة عقلي في زلال حياضه .
وجست خلاله ، وتفيّأت ظلاله ، وأكثرت إكرامه وإجلاله .
حتى لاحت لي « 4 » غرّة الدّرّة « 5 » ، وشمت مخيلة الخميلة ، ولمعت بارقة الشّارقة .
فيا لك من درّ يكال ويتّزن ، ومن حسن ألفاظ يزان ولا يزنّ « 6 » .
فحفظ اللّه من نظم سلكه « 7 » وأحسن تألّفه ، وأبقى ملكته التي وطّدت في الآداب ملكه ، ورحم من خلفه .
وقد تطفّل المحبّ بهذه العجالة « 8 » على جنابه ، فليغض عليه طرف حلمه ، وليجر في التّرسّل على سننه ورسمه » .
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « ونقيته » ، وفي ج : « وثيقته » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب : « وحطت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا ، ب ، ج : « منصته » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) في ج :
« في » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في ا : « الديرة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) لا يزن :
لا يتهم .
( 7 ) في ب : « سلكته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) في ب : « العاجلة » ، والمثبت في : ا ، ج .