ورأيت بخطّه ، وقد نسبه « 1 » إلى نفسه « 1 » :
في أزرق الملبوس مرّ معذّبى * متمايلا كالغصن في خيلائه
ورقى دخان التّبغ غشّى وجهه * من فيه مثل الغيم يوم شتائه
وكأنّه لمّا بدا من شرقه * بدر تبدّى في أديم سمائه
ستر الجمال عن العيون مخافة * أن لا تكون النّاس من قتلائه
* * * مثله لبعضهم :
ولمّا بدا في أزرق من قبائه * يتيه لفرط الحسن في خيلائه « 2 »
خلعت عذارى ثم صحت عواذلى * قفوا وانظروا بدر الدّجى في سمائه « 3 »
* * * قلت : وفي لون السّماء للأدباء اختيارات ، وذلك بحسب حالات واعتبارات « 4 » ؛ فبعضهم يصفه بالزّرقة ، كما وقع « 4 » لهذين الشّاعرين ، وقد تبعا أبا عثمان النّاجم « 5 » في قوله ، وقد رأى جارية « 6 » وعليها ثوب أزرق :
ما تعدّت قبول حين تحلّتّ * شبه زىّ لوجهها ذي البهاء « 7 »
لبست أزرقا فجاءت بوجه * يشبه البدر في أديم السّماء « 8 »
هامش
( 1 ) في ب : « إليه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « في أزرق من قبابه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « وانظروا بدر السما في سمائه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) يعنى سعد ابن الحسن بن شداد السمعي ، رواية شعر ابن الرومي ، أديب ، حسن الشعر .
توفى سنة أربع عشرة وثلاثمائة .
فوات الوفيات 1 / 345 ، معجم الأدباء 11 / 193 .
وانظر سمط اللآلي 1 / 525 .
( 6 ) في ب : « جاريته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في ب : « حتى تحلت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) في ب : « وجاءت بوجه » ، والمثبت في : ا ، ج .