فمن ذلك قوله يمدح المولى عارف ، المذكور في ديباجة الكتاب « 1 » :
جذبت محاسنك القلوبا * حتى غدوت لها الحبيبا
وطلعت من أفق العلا * بدرا لخرّده خطيبا
ونفثت روحا في النّفو * س سرت فكنت لها الطّبيبا
وغدا بقطر نداك رو * ض الفضل مخضلّا خصيبا
وكسوت من حلل الرّبي * ع جنانه بردا قشيبا
فحدائق الآداب من * ك تنفّست مسكا وطيبا
وتجاذبت فيها نسا * ئم لطفك الغصن الرّطيبا « 2 »
وغدا يناغى فوقه ال * قمرىّ بلبلها الطّروبا « 3 »
وأدرت من سلسالها * ما بيننا كأسا وكوبا
وأبحت خلّان السّرو * ر من العلا الصّدر الرّحيبا
يا فاضلا أنسى العما * د بديعه وسما الخصيبا « 4 »
وجلا على الأسماع من * أبكاره عربا كعوبا
من للثّغور من الحسا * ن عن المحابر أن تنوبا
وخدودهنّ تكون قر * طاسا لراحته رقيبا
وقدودهنّ يراعة * من لمس أنمله قريبا
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في المقدمة ، صفحة 16 .
( 2 ) في ب : « الغض الرطيبا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « بلبله الطروبا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) لعله يعنى العماد الأصفهاني أبا عبد اللّه محمد بن محمد ، صاحب « خريدة القصر » .
كان من كبار الكتاب ، أديبا مؤرخا .
توفى بدمشق ، سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة الخامسة ) 4 / 97 ، مرآة الزمان 8 / 504 ، وفيات الأعيان 4 / 233 .