« 1 » وله في « 1 » غضون ذلك موشّحات وشّحت « 2 » كلّ جمع ، وشنّفت بجواهر كلماتها كلّ سمع .
ثم تعاورته نوائب جلّت فكادت تتجلّى ، وتوالت عليه مصائب تولّت فما أوشكت تتولّى .
وانقلبت به المحاسنة ، إلى المخاشنة .
وتبدّلت المجاملة ، إلى المحاملة .
فأقلع عن تلك الهنات ، ومحا كثيرا من سيّآته بحسنات ، ولزم الفقه متجّرا في مسائله ، وكان لتحصيل « 3 » أمانيه من أعظم وسائله .
وقد صحبته والأيّام أمالت قناته ، وأمرّ المرض المؤلم مجنّاته « 4 » ، فاستحالت صفته ، وتقلّصت شفته .
لكنها وإن ذبلت خمائله ، فلم تزل غضّة شمائله .
وإن تفرّقت ديمه ، فما برحت ملتئمة شيمه .
فكنت أتمتّع من منادمته الحلوة ، بلطائف لها في كلّ قلب خلوة .
وأخذت عنه من أشعاره ما يبهر الشّمس في الشّروق ، ويتمشّى تمشّى الرّاح السّلسل « 5 » في العروق .
وها أنا ذا « 6 » أورد منه ما يطرى ويطرب ، ويجعله زاده كلّ مشرّق ومغرّب .
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « ولى من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « وشجت » ، والمثبت في :
ب ، ج .
( 3 ) في ا : « لتعظيم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « بجناته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « المسلسل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) ساقط من :
ب ، وهو في : ا ، ج .