هذا كثير في الشّعر ، من قول أبى الفتح المالكىّ « 1 » :
من لي بردّ معاشر * كثروا علىّ فأكثروا
صادقتهم وأرى الخرو * ج عن الصّداقة يعسر
كالخطّ يسهل في الطّرو * س ومحوه يتعذّر « 2 »
وإذا أردت كشطته * لكنّ ذاك يؤثّر
* * * وقوله أيضا « 3 » :
ويمكن وصل الحبل من بعد قطعه * ولكنّه يبقى به أثر الرّبط
* * * وللشهاب الخفاجىّ ، من فصل « 4 » : « أنت وإن وصلت بعد القطع حبل المودّة ، فقد بقي من أثر ذلك في القلب عقدة » .
* * * وله « 5 » :
يا واصلين حبالا * كانت لشدّ المودّه « 6 »
هامش
( 1 ) أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد السلام المالكي ، المغربي .
ولد سنة إحدى وتسعمائة ، ودخل دمشق وهو شاب .
كان فقيها أصوليا ، علامة في علوم العربية وأكثر العلوم العقلية والنقلية ، وله الباع الطويل في الأدب ونقد الشعر ، وله شعر حسن .
ولى نيابة القضاء بالمحكمة الكبرى زمنا طويلا مع الوظائف الدينية .
وتوفى سنة خمس وسبعين وتسعمائة .
تراجم الأعيان 1 / 249 ، خبايا الزوايا لوحة 49 ب ، ريحانة الألبا 1 / 174 ، سلافة العصر 397 ، الكواكب السائرة 3 / 21 .
( 2 ) سقط هذا البيت ، والذي يليه ، من : ب ، وهما في : ا ، ج .
( 3 ) البيت في ريحانة الألبا 1 / 183 .
( 4 ) هذا أيضا في ريحانة الألبا 1 / 183 .
( 5 ) أي وللشهاب الخفاجي ، كما جاء في الريحانة 1 / 183 .
( 6 ) في ريحانة الألبا : « كانت تشد المودة » .