وقد أوردت من أشعاره التي هي فروع أماليه ، ما يحرّك الجمادات إذا ما تحرّك تاليه .
فمن ذلك قوله في الغزل « 1 » :
خلّيانى ولوعتى ونحيبى * ليس إلا صاب بدمع صبيب
وابكيانى فإنّ من جرح الّلح * ظ قتيل وما له من طبيب « 2 »
أىّ صبّ سمعتما علقته * أعين الغيد فهو غير سليب
بأبى معرض ألوف نفار * ذو اختلاق نفنّنا للذّنوب « 3 »
فعله كلّه حبائل فتك * قد أعدّت لصيد كلّ القلوب
تتحرّى مقاتل الصّبّ عينا * ه برشق النّبال في التّصويب
ذو وقار أهابه أن أحيّ * يه إذا ما بدا بلفظ حبيبي
فهو لم أدر جاهل خبر حالي * أم يرينى تجاهلا كمريب « 4 »
أبدا دأبه ودأبى هذا * وكلانا في الحال غير مصيب
ليته لو أقرّ قلبي على الحبّ * بلا ريبة ووجه قطوب
وإذا شاء بعد ذاك تجنّى * لذّة الحبّ غصّة التّعذيب
ما يبالي من استهلّ عليه * من سماء الغرام غيث اللّغوب « 5 »
جاب كلّ البلاد يحسب أنّ ال * حظّ شئ يعطى لكلّ غريب
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 333 ، 334 .
( 2 ) هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في :
ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « بأبى معرضا . . . تعنتا للذنوب » .
( 4 ) في ب : « أم يرينى تجهلا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ج : « لا يبالي » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .