ولا كنواعس أرشقن قلبي * صوائب غادرته أخا مصيبه
شهرن ظبا وقلن ألا صبور * فكانت مهجتي أولى مجيبه « 1 »
لحاها اللّه أىّ عنا تلقّت * تقمّص منه جثمانى شحوبه
ولم أك ألحها إلّا اضطرارا * فلم تك بالّذى فعلت معيبه « 2 »
هي الأحداق ما مسّتك إلّا * وفزت من الشّهادة بالمثوبه
جرى قلم القضاء لنا بهذا * ولا يعدو امرؤ أبدا نصيبه
* * * ومن أهاجيه ، التي هي « 3 » من قسم أفاعيه ، قوله في هجاء « 3 » غلام يباهى بتيهه « 4 » ، ويتلاعب في العالم بتمويهه .
فإذا فطن بهوى مغرم ، صيّره هدفا لكل مغرم .
وكان يرافقه ، ولا يوافقه .
ويقاربه ، لكن يواربه .
وهو مغض على قذى ، مقيم على أذى .
حتى بالغ في هجره ، فبلغ نهاية هجره .
واتّفق للشيخ مجلس رآه فيه يلعب بالنّرد ، فتعرّف إليه ، فعامله بالإعراض والرّدّ ، فقال « 5 » :
أنكرتني ذات السّوار الصّموت * عجبا مالعرفتى من ثبوت
لا بل الغانيات يعددن من أم * سك من وصلهنّ حيّا كميت
هامش
( 1 ) في ج : « شهرن ظباه » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر ، وفي ب : « وقلن ألا سيوف » ، وفي خلاصة الأثر : « وقلن ألا صيود » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب :
« بالذي فعلت مصيبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) ساقط من ب ، وهو في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « بتنبهه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 334 ، 335 .