15 عبد الحىّ بن أبي بكر ، المعروف بطرّز الريحان « * »
أديب طرزه تطريز الرّقاع بوشى تحبيراته ، وفنّه تحلية جيد الكلام بجواهر « 1 » تعبيراته .
تنتهى إليه محاسن الألفاظ ، وترنو معانيه عن غمزات الألحاظ .
وله من الشّعر ، ما يسخر بالسّحر .
فلو كان لسواه في حيّز الإمكان ، استحقّ أن يصلب عليه الملكان « 2 » .
إلى ظرف ريحانه يرفّ ، وطبع هواه « 3 » يشفّ .
ومحاضرة مع الرّاح تتّفق ، ولا تفترق .
وتأتلف ، ولا تختلف .
هامش
( * ) عبد الحي بن أبي بكر ، المعروف بطرز الريحان ، البعلى الأصلي ، الدمشقي المولد ، الحنفي .
قرأ على أبيه ، وعلى الشيخ محمد السليمى .
وأخذ عن عبد الباقي الحنبلي ، وأحمد القلعي .
وتأدب بأبى بكر القطان ، المشهور بغصن البان .
كان شاعرا جيد الطريقة ، رقيق الطبع ، لطيف الشعر .
وانتهى به الأمر إلى أن دخل في هيئة الدراويش السياح ، فطاف البلاد ، ودخل الروم ، ومصر ، وحلب ، ثم استقر بدمشق ، وتزوج .
حج آخر عمره ، ورجع متنسكا متقشفا .
وقد جمع لنفسه « ديوانا » .
وترجع شهرته بطرز الريحان ، إلى موشح قاله في أيام صبوته ، مطلعه :* طرز الريحان حلة الورد *توفى سنة تسع وتسعين وألف ، عن خمس وستين سنة ، ودفن بمقبرة الفراديس .
خلاصة الأثر 2 / 328 ، وضبط « طرز » من : ج .
( 1 ) في ب : « بجوهر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) يعنى هاروت وماروت .
( 3 ) في ب ، ج :
« رواؤه » ، والمثبت في : ا .