وما كان صبري عند وشك النّوى على ال * جوى غير صبر الموت عند نزاعه
ونحن بأفق الشّام في خدمة الّذى * يضيق الفضا عن صدره واتّساعه « 1 »
أجلّ حماة الدّين وابن حسامه * وحامى حمى أركانه وقطاعه
عشيّة توديع المآثر والعلى * وكلّ فخار للورى في رباعه « 2 »
وما سرت عن وادى دمشق ولم يسر * وسؤدده في مدنه وضياعه
سوى أنّنى لا أرتضى أن أرى به * سواه على أعيانه ورعاعه
فأىّ فؤاد بعد يوم رحيله * غدا سالما من وجده وانصداعه
فيا أيّها السّارى عن الشّام بعد ما * ثوى عدله في قاعه وبقاعه
ويا قادما بل راحلا عن بلادنا * وفي كلّ أرض نيّر من شعاعه
فلا تنس عبدا نازحا شاع ذكره * إلى بابك السّامى علا بانقطاعه
ومن كان للأسد الضّوارى انتماؤه * له غنية في دهره عن ضياعه « 3 »
وأنت الذي نوّهت من قبل باسمه * وأبقيت ذكرا خالدا باصطناعه
* * * وله من قصيدة ، يمدح بها النّجم الحلفاوىّ « 4 » ، مطلعها :
أتى زائرا وهنا ولم يخش عاذلا * ونور ذكاء الأفق سار مراحلا
وجاد بما لو رمته من خياله * لكان لما أولى من الوصل باخلا
حبيب لو انّ البدر أصبح حائزا * ضياء محيّاه لما زال كاملا
رشيق كخوط الخيزران ما انثنى * وما مال إلّا وانثنى القلب مائلا
يحرّك بالأعطاف أجنحة الهوى * إذا حرّكت من فوقهنّ الغلائلا
هامش
( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « عن صدره باتساعه » .
( 2 ) في ب : « وكان فخار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ب : « له عيشة » ، والمثبت في :
ا ، ج .
( 4 ) تقدم التعريف به ، في صفحة 211 .