وقد وقفت من شعره على كلم « 1 » يوسى بها الكلم ، ويعدّ من الظلم قياسها إلى الظّلم « 2 » .
فمن ذلك قوله في وصف حديقة زهر ، يخترقها من الّلجين الذّائب نهر .
إذا خمّشته يد الصّبا ، تتوهّمه « 3 » زردا مذهبا .
وفيه دولاب يشجى الصّبّ بنحيبه ، كأنه محبّ وقد « 4 » رمى بفقد حبيبه « 5 » :
وحديقة ينساب بين غصونها * نهر يرى كالفضّة البيضاء
قد ألبسته يد الجنائب والصّبا * زردا كنت الرّوضة الغنّاء
دولابه بحنينه كمذكّر * عهد الصّبا ومعاهد السّرّاء « 6 »
أبدا يدور على الأحبّة باكيا * بمدامع تربو على الأنواء
ناح الحمام عليه قدما فهو في * ترجيعه موف قديم إخاء « 7 »
* * * ومن بدائعه قوله :
بهوى سرت من سالفي * ك إلى فؤادي في لهيب
فأتت بأطيب ما يسرّ * ذوى الهوى في طىّ طيب
إلّا رحمت شباب ذي * قلب عليل بالوجيب
فحنوت من كرم علي * ه كميلة الغصن الرّطيب « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « قطع » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ب : « بالظلم » ، والمثبت في : ا ، ج ، والظلم : بريق الأسنان .
( 3 ) في ا : « توهمته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب :
« وقد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 423 .
( 6 ) في خلاصة الأثر :
« دولابه بنحيبه . . . ومعهد السراء » .
( 7 ) في ب : « وهو في » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) في ب : « فحنيت من كرم » ، والمثبت في : ا ، ج .