وهو في ينع الشّباب ، ورواء الأحباب .
عندما اقترن باللّيل نهاره ، وامتزج بالبنفسج بهاره « 1 »
وقد أحضر من آلات أنسه ، وأظهر من نوع ذلك وجنسه .
ما يروق النّاظر ، ويصقل الخاطر .
فكتب يستدعى له صديقا « 2 » ، كان يتّخذه في ذلك العهد رفيقا « 3 » :
بادر أخىّ إلى الغبوق براحة * تنفى هموم الصّبّ حين يصبّها
حمراء رصّعها الحباب كأنّها * شفق السّماء تجول فيه شهبها « 4 »
« بادر أخي ، أطال اللّه بقاك ، وقهر من يعاديك ويشناك .
إلى تعاطى راحة حاكى مزاجك مزاجها لطفا ، وزاد عليها بهاء وأدبا وظرفا .
إذا أخذها السّاقى وصبّ ، ذهب عمّن كان بين الشّرب الوصب .
لا سيمّا إذا كانت حمراء كالّلجين ، مرصّعة بجواهر الحبب أو ممزوجة بين بين .
فالمأمول من الأخ المبادرة ، ليفوز منه أخوه بأحسن مسامرة ومحاورة » .
وفي ذيل الاستدعاء :
يا من رضاه جنّة كملت * والسّخط داء منكر ضنك « 5 »
زر روضنا كالغيث أكسبه * عطرا فزين بالتّقى النّسك
ماس الشّقيق لنا على قضب * خضر كسمط زانه السّلك
وكأنّه والقضب تحمله * أقداح ياقوت به مسك
* * *
هامش
( 1 ) البهار : نبت طيب الريح .
( 2 ) في ب : « رفيقا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب :
« صديقا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « تجول فيه شهوبها » ، وفي ب : « تجول فيه بشهبها » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) في ب : « والسخط ذا منكر » ، والمثبت في : ا ، ج .