ومطلعها « 1 » :
سقى دار سعدى من دمشق غمام * وحيّى بقاع الغوطتين سلام « 2 »
وجاد هضاب الصّالحيّة صيّب * له في رياض النّيربين ركام « 3 »
منها :
ذكرت الحمى والدّار ذكر طريدة * تذاد كظمآن سلاه أوام
فنحت على تلك الرّبوع تشوّقا * كما ناح من فقد الحميم حمام
أيا صاحبي نجواى يوم ترحّلوا * وحزن الفلا ما بيننا وأكام
نشدتكما بالودّ هل جاد بعدنا * دمشق كأجفانى القراح غمام « 4 »
وهل عذبات البان فيها موائس * وزهر الرّبى هل أبرزته كمام
وهل أعشب الرّوض الدّمشقىّ غبّنا * وهل هبّ في الوادي السّعيد بشام « 5 »
وهل ربوة الأنس التي شاع ذكرها * تجول بها الأنهار وهي جمام « 6 »
وهل شرف الأعلى مطلّ وقعره * على المرجة الخضراء فيه كرام « 7 »
وهل ظلّ ذاك الدّوح ضاف وغصنه * وريق وبدر الحىّ فيه يقام
وهل ظبيات في ضمير سوانح * وعين المها هل قادهنّ زمام « 8 »
ضمير ، مصغّر : قرية بدمشق « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والقصيدة في خلاصة الأثر 3 / 22 ، 23 .
( 2 ) تقدم التعريف بالغوطتين في صفحة 72 .
( 3 ) تقدم التعريف بالصالحية في صفحة 72 ، والنيربين في صفحة 73 .
( 4 ) في ج : « كأجفان القراح » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ج ، وخلاصة الأثر : « وهل فاح في الوادي » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ب :
« تجول بها الأزهار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي خلاصة الأثر : « وهي حمام » ، وأنهار جمام : ممتلئة عظيمة المياه .
( 7 ) الشرف الأعلى : قطعة من سفح قاسيون ، وهي من سوق ساروجا حتى صدر الباز ، وهو يطل على المرجة ، والمرجة من المحاسن التي لا تدرك . منادمة الأطلال 400 ، 401 .
( 8 ) في ب : « هل قادهن ذمام » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 9 ) قال ياقوت : موضع قرب دمشق ، قيل : هو قرية وحصن في آخر حدود دمشق مما يلي السماوة .
معجم البلدان 3 / 481 .