يعطو بجيد كقرطه قلق * والقلب ما جال منه مضطرب « 1 »
وسانحات نفثن في عقد ال * ألباب سحرا ودونه العطب
به اختلسن الفؤاد من كثب * واقتاد جسمي السّقام والوصب « 2 »
تجرح منهنّ مهجتي مقل * يفعلن ما ليس تفعل القضب
ظعنّ والقلب في ركائبهم * يخفق والجسم للضّنى نهب « 3 »
من فوق خلبى وضعت صاح يدي * فلم أجده وصدّه لهب « 4 »
لمّا تيقّنت أن دوحتهم * ليس لها ما حييت منقلب
أبليت صبرا لم يبله أحد * واقتسمتنى مآرب شعب
منهنّ لي ذات دملج سلبت * عقلي وعادت تقول ما السّبب « 5 »
* * * هذا على أسلوب قول مهيار « 6 » :
قتلتني وانثنت تسأل بي * أيّها الناس لمن هذا القتيل « 7 »
* * *
يصبو جنونا ويدّعى سفها * أنّى له دون ذا الورى طلب « 8 »
وليس عندي علم بصبوته * ولا تعهّدت أنّه وصب
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « والقلب ما زال منه » ، والمثبت في : ا ، وخلاصة الأثر ، وفي ب ، وخلاصة الأثر : « يضطرب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « به اختلسنا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ب : « ظعنوا والقلب » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « وصدها لهب » ، والخلب ، بالكسر : حجاب الكبد .
( 5 ) الدملج :
حلى يلبس في المعصم .
( 6 ) أبو الحسن مهيار بن مرزويه الديلمي ، كان مجوسيا فأسلم على يد الشريف الرضى ، وعليه تخرج في الشعر والأدب ، وهو من شعراء دمية القصر ، توفى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة .
تاريخ بغداد 3 / 276 ، دمية القصر 76 ، المنتظم 8 / 94 .
تاريخ بغداد 13 / 276 ، دمية القصر 76 ، المنتظم 8 / 94 .
والبيت في ديوان مهيار 3 / 179 ، وخلاصة الأثر 3 / 22 .
( 7 ) في الديوان : « وانبرت تسأل بي » .
( 8 ) في ج : « دون هذا الورى » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .