لو كان فيما يقوله شغفا * صدق عراه لعشقنا النّصب
فقلت لو شئت يا مناي لما * سألت عنّى وأنت لي أرب
إنّ نحولى وعبرتىّ معا * بعد أنينى لشاهد عجب « 1 »
أشكوك لو كان منصف حكم * يقضى غراما وليس يحتسب
لكنّنى الآن قد رجعت ولا * يرجع مثلي متيّم سلب
يا قلب عج عن حمى مكائدهم * واترك مقاما به لك التّعب « 2 »
كم ذا تقاسى مصاب جفوتهم * وأنت والدّهر كلّه حرب
وكم تعاني بحبّها ولها * عهدكم لن تقلّه كتب « 3 »
فخلّ دعدا وذكر معهدها * وعّد عنها وأنت مجتنب
وغضّ طرفا عن كلّ غانية * واترك غزال الصّريم ينتحب
إن عنده جاز أن يصارمنى * فالعيد عندي بمذهبى يجب « 4 »
ولا تسمّع للحن شادية * ولو إلى اللّحن هزّك الطّرب
وجدّ واترك منى خدعت بها * فالهزل داء دواؤه الهرب
* * * وله من قصيدة أرسلها من ديار بكر « 5 » ، يتشوّق بها إلى دمشق ، ويذكر متنزهاتها .
هامش
( 1 ) في ب : « بعد البين » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي ج : « لشاهدى عجب » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر . وهذا البيت هو آخر ما في خلاصة الأثر .
( 2 ) في ب : « من حمى مكائدهم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « كم ذا تعاني » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفيها أيضا : « لن تقله الكتب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « أن يصادفنى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) ديار بكر : بلاد واسعة كبيرة ، وحدها ما غرب من دجلة من بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة . معجم البلدان 2 / 636 ، 637 .