فالجوّ راق كأنما * صقلته أنفاس النّسيم
وتبدّدت زهر النّجو * م تبدّد العقد النّظيم
قم هاتها واستجلها * من كفّ ذي شجو رخيم
بدر يريك محاسنا * يسبى بها عقل الحليم « 1 »
إن ماس يزرى بالقنا * وإذا رنا فبكلّ ريم « 2 »
في روضة نسجت بها * أيدي الصّبا حبر الجميم
الجميم : مجتمع من « 3 » البهمى ، أي النّبت « 4 » .
ضحكت بها الأزهار لمّ * ا أن بكى جفن الغيوم
كم ليلة قضّيتها * في ظلّها الصافي الأديم « 5 »
متذكّرا عهد الدّمى * متناسيا ذكر الرّسوم
نشوان من خمر الصّبا * جذلان بالأنس المقيم
حيث الشّبيبة غضّة * والوقت مقتبل النّعيم
* * * قلت : وقد اشتهر له في المدامة « 6 » والنّديم ، ما يسلى عن لطف الحديث وصفو القديم .
مع أنه ما عاقر عقارا ، ولا وهب لمجلس راح وقارا .
هذا ما سمعته من فيه ، ولم ينقل عنه ، فيما أعلم ، شئ ينافيه .
* * *
هامش
( 1 ) في الديوان : « عقل الحكيم » .
( 2 ) في الديوان : « يذرى بالقنا » .
( 3 ) ساقط من :
ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) في اللسان ( ج م م ) 12 / 107 : « والجميم : النبت الذي طال بعض الطول ولم يتم . . . . الجميم : نبت يطول حتى يصير مثل جمة الشعر » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « الضافى الأديم » .
( 6 ) في ب : « بالمدامة » ، والمثبت في : ا ، ج .