وحيّى مقامي بالمقام وأربعا * لدى عرفات يا سقاهنّ أربعا « 1 »
فللّه ما أبهى بمكة مشعرا * وللّه ما أحلى لزمزم مشرعا
ألا ورعى دهرا تقضّى بجلّق * ولولا الهوى ما قلت يوما لها رعى
ويا عاقب اللّه الغرام بمثله * لكي يعذر العشّاق فيمن تولّعا « 2 »
خليلىّ مالي كلّما لاح بارق * تكاد حصاة القلب أن تتصدّعا
وإن نسمت من قاسيون رويحة * أجد أدمعا منّى تساجل أدمعا « 3 »
وحتّى م قلبي يستطيع إذا شدا * حمام الّلوى بالرّقمتين ورجّعا « 4 »
وكم ذا أقاسى سورة البين والأسى * ولا يرحم العذّال منّى توجّعا
ألا هكذا فعل الغرام بأهله * ومن بات في صنع الهوى ما تصنّعا « 5 »
عذيرى من هذا الزّمان وأهله * ومن لي بمن يصغى لشكواى مسمعا « 6 »
يخوّفنى منه العدوّ قطيعة * ويظهر لي منه الصّديق تفجّعا « 7 »
ولم يدر أنّى للقضاء مفوّض * وما كان قلبي للقضاء ليجزعا
* * * وقوله من أخرى ، راجع بها أحمد بن شاهين « 8 » :
حيّتك يا دار الهوى بالأبرق * وطفاء من نوء السّماك المغدق « 9 »
وغدت تفتّق في نواحيك الصّبا * أرجا يغصّ رباك مهما يعبق
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « لكي يعذر المشتاق » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) قاسيون : هو الجبل المشرف على دمشق . معجم البلدان 4 / 13 .
( 4 ) في ا : « وحتى م قلبي يستطيل » ، والمثبت في : ب ، ج . والرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج ، بعد ماوية تلقاء البصرة ، وبعد حفر أبى موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي ، معجم البلدان 2 / 801 .
( 5 ) سقط عجز هذا البيت وصدر الذي يليه من : ب ، ج ، وهما في : ا .
( 6 ) في ب ، ج : « ومن لي من يصغى » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب : « يخوفنى منه العذول » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ب : « الصديق توجعا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 8 ) ستأتي ترجمته برقم 6 .
( 9 ) انظر الأبرق والأبرقين ، في معجم البلدان 1 / 81 - 85 . وسحابة وطفاء : مسترخية لكثرة مائها .