منها وهو آخرها :
سأملأ ديواني بمدحك مدحة * لشعري لكي يستوجب الحمد والغبطا
فدم وابق واسلم لا برحت مؤيّدا * على العزّ مهما أن تحاوله تعطى
وله من أخرى أولها : [ الطويل ]
على مهجة المعمود والعاشق المضنى * أعد نظرة تشفيه يا من له الحسنى
بدا قدّك الميّاس في حلل البها * فألبسني جلباب سقمي والحزنا
أجيء إلى الأعتاب في غسق الدّجى * وما خلته ألّا يزيد بي الوهنا
لواء ولائي تحت قبض يمينه * وإن كان عن رقّي بغير شيء قد استغنى
وددت لخدّي تحت نعليه موطئا * فيا ليته يرضى وضعت له الجفنا
أيشبه غصن البان لين انعطافه * فلا الصّعدة السمراء تحكي ولا الغصنا
به في فؤاد الصّبّ سقم مبرّح * فلله سقم ما ألذّ وما أهنا
نحيف قوام لا من السّقم رقّة * بها صرت رقّا بالنّحول له قنّا
حريق فؤادي لا يزال مؤجّجا * ومدمع جفني وابل السّحّ لم يفنا
سماح محيّاه دليل على السّخا * فما باله بالوصل عن عبده ضنّا
نبيّ جمال معجز بجماله * ومعجز لحظيه عن الكلّ قد أغنى
إليه إشارات المحبّين حيثما * تولّى وكلّ في هواه به مضنى
به كلّ أوصاف الجمال تجمّعت * فمن أجله في الحبّ صرت له رهنا
نفى وسني عنّي وذوّب مهجتي * وحنّ فؤادي للوصال وما حنّا
عبيد له لا أبتغي العتق دائما * فياليته يرضى حلولي في المغنى
له في حشاي منزل ومودّة * مشيّدة الأركان محكمة المبنى
يهيم به عقلي فسرّي تهتّكي * ورشدي ضلالي في هواه ولا منّا
أبثّ له شوقي فيلوي وينثني * بتية تثنّ يخجل الذّابل اللّدنا
لماذا تطيل الصّدّ يا غاية المنى * ومغرمك الولهان أفنيته حزنا
نهتني عذّالي وبي يتمسخروا * يقولون يا ولهان إرع لنا الظّعنا
زمانك يا مجنون ضاع بحبّه * ولم تر أهل العشق مثلك قد جنّا
يصدّ ويجني في فراقك دائما * فقلت فعندي ذاك أطيب ما يجنى
إلى كم جفا حتى متى ترضى باللّقا * وتطفي لهيبا لاعجا مهجة المضنى
هنيئا لقبي مات فيك محبّة * بما يرضي الرحمن والإنس والجنّا
وما عشقتي فيه قبيحا ولا خنا * ولكنّها لله خالصة المعنى