يا سيّدي وأخي هوى * وجلالة ويدي وباعي
من أصبحت شمس العلا * بسناه ساطعة الشّعاع
فخر القضاة وفيصل ال * أحكام في يوم التّداعي
بحر العلوم فإن أفا * د ترى له سعة اطّلاع
قل للمحاول شأوه * قصّر خطا هذي المساعي
فانظر لمرآة الزّما * ن وقد غدت ذات اتّساع
لا غير صورة مجده * فيها تراه ذا انطباع
يا محرزا ببنانه * قصب السباق بلا دفاع
وموشّيا حبر البلا * غة والبراعة باليراع
أنّى يحاكى وشيها * بحياكتي ذات الرّقاع
كان الحريّ بها اشتما * لي ثوب صمتي وادّراعي
لكن أمرت بأن أجي * بك وامتثال الأمر داعي
فأتتك من خجل تجرّ * الذّيل مرخية القناع
فانشر لها ستر الرّضا ال * منسوج من كرم الطّباع
لا زال مجدك كلّ وق * ت في ازدياد وارتفاع
وكتب يستدعي جماعة من الفضلاء ، وهم بحبل النّور من المعلاة ، وهو بمنى :
[ البسيط ]
عليكم من محبّ حشو أضلعه * ودّ أرقّ إلى الظّامي من النّطف « 1 »
تحيّة يرتضيها الفضل إن نفحت * أربت على نفحات الرّوضة الأنف
حواكم الجبل العالي بكم شرفا * على المعالي التي تعلو على الشّرف
نظمتم فيه نظم العقد متّسقا * على تليل كعاب ظاهر التّرف
وغادرت عقدكم أيدي مؤلّفه * مكبّلا وحده في ربقة الصّدف
منى هي الصّدف المومى إليه منى * للنفس فيها وفي أفنائها الورف
ولا أنيس له إلّا مماثلكم * على ثبير جميل السّفح والشّعف
يجيبني بصدى صوتي فأرفعه * من قلّة الإلف لا من كثرة الشّعف
فهل وفيّ من الخلّان يسعدني * في الفجر أو بعد ما صلّي مع الحنقي
يجيبني أو يجيب الغير عنه وما * يجيبني غير محيي الدّين أو شرف
هامش
( 1 ) النطف : علة يكوى منها الرجل . اللسان ، مادة ( نطف ) .