فما لفم مثل زقّ الحمام * وهيهات يشبه زقّ الحما
وصدرا لصدر ومن ها هنا * يلذّ العناق إلى هاهنا
فثمّ احتدام وطيس الغرام * وثمّ مثار لهيب الحشا
وثمّ اغتنام لذيذ الوصال * وثمّ تشاكي أليم الجفا
وبالصّعداء ووضع اليدين * على الكبدين ترى الاشتكا
وبالعضدين يطيب العناق * وبالشّفتين يبثّ الجوى
وبالقمرين فرعنا الظّلام * وبالعمرين عرفنا الهدى
وبالحسنين وتلك البتول * وحيدرة ثمّ أهل العبا
أولئك ما مفخر في الدّنا * ولم يبلغوه ولا معتلى
أولئكم قد رقوا مرتقى * تعالى فما بعده مرتقى
أولئك آباؤنا الأقدمون * وأخوالنا وأولاك الألى
تخوم الجبال وزهر النّجوم * متون الظّبا ورواسي الرّبا
بنوهم بنو بنت أبنائهم * ونحن كذا أو بنونا كذا
وهل تلد النّجب إلّا النّجيب * وهل تنتج اللّيث إلّا اللّبا
أولئكم آل بيت النّبيّ * نبيّ الهدى وإمام التّقى
أولئكم نسل خير الأنام * رئيس النّبيّين والمصطفى
منها :
وكيف تقول انتهى في الرّقيّ * ولا حدّ ثمّ ولا منتهى
ولكنه بلغ المستوى * ولم أدر ما بلغ المستوى
وكلّمه وكلام الإله * كصلصة الماء فوق الصّفا
وأوحى إليه وأوحى إليه * يفيد السّرار وما من مدى
وثمّ أمور تشيب الوليد * وترجع بالأشيب القهقرى
ولا تقف ما ثمّ لا تمش في * ولا تعدون عن وصابر على
ومهما أمرنا امتثل أمرنا * وغضّ جفونك عن أمرنا
فتلك شناشن أهل النّهى * فقم بشناشن أهل النّهى « 1 »
ولا تعد شكرك إن كنت لا * تقوم بحمدك حدّ الكفا
وعن بابنا وإلى بابنا * وفي بابنا وإلى بابنا
فنحن العيان ونحن الكيان * ونحن الأنام ونحن الورى
هامش
( 1 ) الشناشن : الطبيعة والعادة . القاموس المحيط ، مادة ( شنن ) .