تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وكاشف ليل الجهل من صبح علمه * بشمس فتكسوه أشعّتها بردا أتيت بفضل فاستحقّيت شاهدا * لأحمد فاستوليت عنّي به مجدا وأظهرت بالإفضال ما كنت مضمرا * فكنت به أحرى وكنت به أجدى ولا عجب سبق الجياد لأنها * معوّدة بالسّبق إن كلّفت شدّا
فأجابهما بقوله : [ البسيط ]
أقول وقد غلّبت خيركما جدّا * وقاعدة التغليب معروفة جدّا حمدت إلهي أن غرست لنا الودّا * أيا أحمد السّامي سماك السّما حمدا فأينع غرسي بعد ما كان ذاويا * وأطلع عن أكمامه الزّهر والوردا وإن دامت السّقيا له من وصالكم * سيثمر في روض الرّسول لكم ودّا هنيئا لغرس صار أحمد ساقيا * له من عيون الودّ كأس الصّفا وردا فظلّ يراعي عهده في مغيبه * ويبني له في بيت محتده عقدا وذكّره عهدا أواخيه أحكمت * يد الودّ في أرواحنا العقد والشّدّا فعذرا لأنّي قادم وتراهم * يقولون في الأمثال والحقّ لا يعدى لكلّ غريب قادم دهشة اللّقا * بها يدرأ الحذّاق عن ربّها الحدّا وهبنا تجاوزنا الحدود ألستم * تقيلون من أخطا ومن قد جنى عمدا إذا لم تكونوا هكذا فتخلّقوا * بأخلاق مولى يملك الغيّ والرّشدا لعمري لو كنت البليغ خطابه * وأخطب من قسّ الإياديّ من عدّا ورمت بأن أحصي فضائل أحمد * لما استوعبت نفسي فضائله عدّا هو ابن الرّسول المصطفى وذوي الصّفا * بني حسن الحسنى الذين سموا مجدا لهم حرمة يعنو لها كلّ مسلم * بها أخذ المولى علينا لهم عهدا فلله آداب بغير تطبّع * ولكنّ من سرّ الرّسول بها مدّا و « أدّبني ربي » له منه قسمة * بفرض وبالتّعصيب من إرثه مدّا ولله شعر جاوز الشعر رقّة * وجاوز للشّعري العبور بما أبدى ولا عجب من ذاك من عندي وربّه * بغرّته قد جاوز الأين والحدّا وناظم عقد المكرمات بكفّه * وينثره جودا فيحيي به فقدا وقد كان منك الفضل قدما ومقدما * بسابقة تستوجب السّعي والودّا فأظهرت بالأبيات ما كان مدغما * ويمّمت بالإخفاء بيتا حوى عودا فشمت به تاجا على الرأس مشرقا * فعانقته حبّا وهمت به وجدا وداخلني منه حياء ودهشة * لما كان من وهم فأورثنا حقدا