وقال لي احكم أنت بالحقّ بيننا * وقال لخطّي سوف أمحوك بالهطل
كلانا سواد في بياض فما الذي * يميزك والأهداب في موضع الشّكل
وهل ما أقاسي من سهاد ومدمع * خصصت به حتى تشاهدهم قبلي
وقوله : [ الكامل ]
وحقّك يا كلّ المرام أنا الذي * جعلت له حصن اليقين مقاما
لأنك قد عوّدته لطفك الذي * إذا زار لم يطرق كراه لماما
ولم يك منسيّا لديك بحالة * ولا منك يخشى غفلة وسآما
فكم آية أظهرتها إثر آية * أيعمى لها ذو اللّبّ أو يتعامى
ومن كان ذا أرض سقى بذرها الحيا * فقد حاز محصول الزّروع وساما
ومن يك في مهد العناية وادعا * يزد عند تحريك الخطوب مناما
وقوله : [ الكامل ]
وكأنما الثّغر الشّهيّ رضابه * ضمن الشّفاه مع الوشام الأخضر
درّ نضيد ضمن حقّ زبرجد * وله غطاء من عقيق أحمر
وقوله : [ الطويل ]
وباكية إذ ودّعتني وقد بدت * بوجه لهتكي في المحبّة سافر
جرى دمعها لمّا تألّق نوره * كذا البرق إذ يسري دليل المواطر
هو الروض فيه نرجس اللّحظ ناثر * على ورد خدّ درّ طلّ مباكر
وقوله : [ الوافر ]
فتاة لاطفتني بابتسام * ونال كلامها قلبي الكسير
بدا من ثغرها درّ نظيم * ومن ألفاظها درّ نثير
فراعيت النّظير بدرّ دمعي * ولكن ذاك ليس له نظير
وقوله : [ الطويل ]
بنور محيّاك الجميل إذا انجلى * ونور لآلآء ثغرك البارد الظّلم
أعثمان ذا النّورين رفقا بمن غدا * شهيد الهوى يشكو إليك من الظّلم
وقوله في التّنباك : [ الوافر ]
أحبّ الشّرب للتّنباك طبعا * وأذكي ناره أبدا عليه « 1 »
فلي قلب حريق جوى ووجد * وشبه الشّيء منجذب إليه
هامش
( 1 ) التنباك : التبغ المعروف ، فارسي معرب . معجم المعربات الفارسية ، مادة ( تنبك ) .