تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا طفى جمر خدّ منه ملتهبا * وإن يكن بالجفا والصدّ أحرقني وزاد في ضيق خصر منه ضقت به * ذرعا وأنحله إذ كان أنحلني ولا عدا لعس هاتيك الشّفاه لمىّ * وإن حمى رشفها عنّي وأعطشني ولا اختفت من ثناياه بوارقها * وإن بكيت لها بالعارض الهتن وشدّ أقواس تلك الحاجبين وإن * غدت بنبل العيون النّجل ترشقني ولم تزل شمس ذاك الحسن مشرقة * في وجهه لو بدمع العين شرّقني ودام أهيف ذاك القدّ في ميد * ولو أطار الحشا إذ صار كالغصن وضاعف الله ذاك الحسن أجمعه * ولو رماني بضعف الضّرّ في البدن أبقاه في دولة بالحسن زاهرة * ولو جميل اصطباري في هواه فني وزاد ذاك المحيّا بهجة وسنا * وإن حمى عن جفوني لذّة الوسن يا من جميع معانيه فتنت بها * لا أخمد الله ما تبدي من الفتن أحسن بوجهك فالإحسان أجمعه * يليق لا غيره من وجهك الحسن
وله معارضا قصيدة المهتار الهائية : [ المنسرح ]
كم مهجة بالغرام منسبيّه * وما لمن يقتل الغرام ديّه فليحذر الحبّ كلّ محترش * به ففيه الحتوف منطويّه وفي ربا شعب عامر رشأ * له عيون بالسّحر ممتليّه في حسنه اليوم صار منتهيا * وعشقتي فيه غير منتهيّه كم شمس حسن عليه مشرقة * منها بدور التّمام مختفيّه إذا بدا مقبلا ولاح فقد * جعلت منه الجبين قبلتيّه لي مهجة غرّها بغرّته * آها له عن صياد غرّتيّه وما هداني بصبح طلعته * إلّا بليل الشّعور ضلّنيّه فحبّذا ذلك الضلال به * لمهجة بالضلال مهتديّه وأغيد ذبت من محبّته * ونفسه بالجمال ملتهيّه محسّن الخلق أحور ترف * خلقته بالكمال مستويّه للحسن في وجنتيه كلّ حلا * ماء ونار أحار فكرتيّه فلم أنل ماء ورد وجنتيه * ومن لظاها أحشاي ملتظيّه لا تعجبوا إن فنيت فيه هوى * فذاته للهلاك مقتضيّه ووجنة بالجمال زاهرة * بنرجس المقلتين محتميّه وربّ خدر طرقت بيضته * والليل ظلماه غير منجليّه